دمشق-سانا
اختتمت مساء اليوم الثلاثاء أعمال ونشاطات مشروع “بسمة” لرعاية الأيتام وأسرهم، الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والمنفذ من قبل جمعية ”غراس الخير” الإنسانية، وذلك خلال حفل أقيم في فندق غولدن مزة بدمشق.
واستهدف مشروع “بسمة” الذي تم إطلاقه في تشرين الثاني العام الماضي، 900 طفل يتيم تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و13 عاماً مع أسرهم في ثلاث محافظات وهي ريف دمشق وحمص وإدلب، من خلال تقديم خدمات الكفالة والرعاية والمتابعة التعليمية والاجتماعية والأنشطة الداعمة للأطفال وأسرهم.
وتم خلال الحفل استعراض أبرز نتائج المشروع وأثره، عبر فيديوهات تعريفية تضمنت نبذة عن المشروع وقصص نجاح حققها في المحافظات التي نُفذ فيها، إضافة لبرومو حول جمعية غراس الخير الإنسانية.
خطوة نوعية لتعزيز الحماية الاجتماعية

ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت حجار أوضح في تصريح لـ سانا، أن المشروع شكل خطوة نوعية في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال، وخاصة أن فئة الأيتام في سوريا تمثل شريحة واسعة من الأطفال الذين وُلدوا في ظروف الحرب وفقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ما يجعل رعايتهم مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب برامج متكاملة.
وأشار حجار إلى أن الوزارة تعتمد استراتيجية تقوم على الانتقال من الرعاية إلى التمكين عبر توفير التعليم الجيد والدعم النفسي والأسري، بما يضمن إعداد الأطفال ليكونوا جزءاً فاعلاً من مرحلة إعادة البناء في سوريا.
امتداد للدور الإنساني السعودي

بدوره، أوضح مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا الدكتور نايف الشمري، أن المشروع امتداد للدور الإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، ويندرج ضمن سلسلة مشاريع رعاية الأيتام التي تمولها عبر المركز، كونه يعتمد على مبدأ الرعاية المتكاملة التي تشمل الكفالة المعيشية الشهرية، والدعم التعليمي، وتقديم السلل الغذائية، إضافة إلى تأمين الزي المدرسي والزي الخاص بالمناسبات الدينية خلال الأعياد.
وشدد الشمري على أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأطفال الأيتام، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بما يضمن لهم بيئة مستقرة وفرصاً أفضل للنمو والتعلم.
رعاية شاملة تتجاوز مفهوم الكفالة النقدية

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لجمعية “غراس الخير” الإنسانية عباس شمس الدين، أن الحفل الختامي لمشروع “بسمة” جاء تتويجاً لعام كامل من العمل الإنساني، وأن المشروع يعكس التزام الجمعية وشركائها بتقديم رعاية شاملة تتجاوز مفهوم الكفالة النقدية التقليدية، لتشمل تأمين جميع مستلزمات الأطفال، ومتابعتهم داخل المدارس وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
وأشار إلى أن التعاون مع مركز الملك سلمان أسهم في الانتقال من مشاريع الاستجابة الطارئة إلى مشاريع التنمية والتعافي المستدام، مشيراً إلى تدشين مشروع ترميم 39 مدرسة متضررة في سوريا مؤخراً بتمويل من المركز، وذلك في إطار تعزيز فرص التعليم وتحسين بيئة التعلم للأطفال، وأن المشاريع القادمة ستتجه نحو برامج تنموية تسهم في تحسين حياة السوريين وتوفير بيئة أكثر استقراراً.

ويدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا مشاريع وبرامج إنسانية وتنموية متعددة تشمل قطاعات الصحة والأمن الغذائي والزراعة والتعليم والتعافي المبكر والمياه والإصحاح البيئي والرعاية الاجتماعية، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجاً، ومن بينها الأيتام وأسرهم.
وتأسست جمعية “غراس الخير” الإنسانية في مدينة إسطنبول التركية عام 2014 كجمعية خيرية غير ربحية لدعم المجتمعات السورية المتضررة وعملت في الشمال السوري وتركيا ولبنان في مجال كفالة الأيتام، خلال سنوات الحرب، وحصلت في شباط 2025 على الإشهار الدائم للعمل داخل سوريا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.







