دمشق-سانا
أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع تمديد مهلة الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي حتى نهاية شهر كانون الثاني من عام 2027 المقبل، وذلك عقب اجتماع عقدته رئاسة اللجنة وأعضاؤها لدراسة الطلبات والمراجعات التي تلقتها اللجنة بشأن منح مهلة إضافية للاستفادة من هذا البرنامج، ولا سيما من أشخاص موجودين خارج سوريا، ولم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم أو اتخاذ قرار الإفصاح خلال الفترة السابقة.
وأوضح المكتب الإعلامي في تصريح خاص لمراسل سانا اليوم السبت أن اللجنة وبعد دراسة الطلبات، رغبت في إتاحة فرصة إضافية وأخيرة للراغبين في معالجة أوضاعهم بصورة طوعية وقانونية، فقررت تمديد مهلة الاستفادة من برنامج” الإفصاح الطوعي” حتى 31 كانون الثاني من عام 2027 وفق المعايير والإجراءات المعتمدة لدى اللجنة.
الإفصاح الطوعي يمثل أحد المسارات القانونية
وأوضحت اللجنة أن الإفصاح الطوعي يمثل أحد المسارات القانونية التي اعتمدتها ضمن منظومة عملها لمعالجة إرث الكسب غير المشروع، والذي يهدف إلى منح من يرغب في تصحيح أوضاعه ممن ارتبطت أعمالهم أو مصالحهم سابقاً برموز النظام البائد أو نواته وشبكاته الاقتصادية فرصة للإفصاح عن حقيقة أوضاعهم وأموالهم وأصولهم، والانتقال، متى انطبقت عليهم معايير القبول إلى مسار التسوية القانونية.
وأشارت اللجنة إلى أن الغاية من هذا المسار لا تتوقف عند استرداد حقوق الدولة والشعب السوري، وإنما تشمل أيضاً إتاحة فرصة حقيقية لمن يسوي وضعه أصولاً للعودة إلى ممارسة نشاط اقتصادي مشروع وشفاف، والمشاركة في قطاع أعمال جديد يقوم على النزاهة والمنافسة العادلة وسيادة القانون.
بناء اقتصاد وطني قوي
وأكدت اللجنة أن سوريا في المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهود رجال وسيدات الأعمال السوريين للمساهمة في بناء اقتصاد وطني قوي ونظيف، وأن معالجة الارتباطات والممارسات الاقتصادية السابقة وتسوية الحقوق المترتبة عنها يمكن أن تفتح الطريق أمام من يصحح وضعه للعودة إلى الحياة الاقتصادية الطبيعية والمشاركة في عملية البناء والتنمية.
وشددت اللجنة على أن أبوابها مفتوحة لكل من يرغب في الاستفسار أو الإفصاح أو معرفة الإجراءات المطلوبة، سواء كان داخل سوريا أو خارجها، وأن مجرد التواصل المباشر مع اللجنة أو رئاستها وأعضائها والاستفسار عن الوضع القانوني والإجراءات لا يرتب بحد ذاته أي مسؤولية أو تبعات على صاحب الاستفسار، ومن حق أي شخص معرفة الخطوات والإجراءات التي تنطبق على حالته قبل اتخاذ قراره.
قنوات التواصل المباشر متاحة للجميع
ونبهت اللجنة الراغبين في التواصل معها أو الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي، إلى ضرورة الحذر من الوقوع ضحية لأشخاص قد يدّعون قدرتهم على التوسط لدى اللجنة أو التأثير في قراراتها أو إجراءاتها، مؤكدة أن قنوات التواصل المباشر معها متاحة للجميع، وأن الاستفسار أو تقديم الإفصاح لا يحتاج إلى أي وسيط، داعية إلى الإبلاغ عن أي محاولة احتيال أو ابتزاز، أو طلب أموال أو منافع باسم اللجنة، أو بزعم القدرة على التأثير في أعمالها أو نتائج الملفات المعروضة عليها.
وحثت اللجنة كل من يرى أن وضعه يدخل ضمن نطاق برنامج “الإفصاح الطوعي” إلى عدم انتظار نهاية المهلة، والمبادرة إلى التواصل معها وتقديم طلبه، مؤكدة أن جميع الطلبات تُدرس وفق معايير وإجراءات معتمدة، وبما يحفظ حقوق الدولة والأفراد وسرية الإفصاح.
وأكدت أن موقعها الإلكتروني الرسمي وقنوات التواصل وأرقام الاتصال المخصصة متاحة لتقديم الإفصاحات والاستفسارات والبلاغات من داخل سوريا وخارجها:
www.igcc.gov.sy
ولفتت اللجنة إلى أن المهلة الممتدة حتى 31 كانون الثاني 2027 تمثل فرصة لتصحيح الأوضاع وتسوية الحقوق ضمن الإطار القانوني المعتمد، وأن نجاح برنامج “الإفصاح الطوعي” يقاس بما يعيده من حقوق للشعب السوري، وبما يتيحه في المقابل لمن يسوي وضعه أصولاً من فرصة للعودة إلى النشاط الاقتصادي المشروع والمساهمة في بناء اقتصاد سوري قائم على النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص. وكانت رئاسة لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، قررت في الـ 25 من أيار الماضي تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تبدأ من انتهاء المهلة السابقة التي كانت محددة مع نهاية شهر أيار من عام 2026.