محافظات-سانا
أجرت وزارة الأوقاف السورية، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، اليوم السبت، مسابقة لاختيار مدرسين للتعليم الشرعي في عدد من المحافظات، تقدم إليها نحو 12 ألفاً و500 متقدم ومتقدمة لشغل نحو 5 آلاف فرصة عمل شاغرة في الاختصاصات الشرعية والعلمية.
وشهد مركز الامتحان الذي أقيم في كلية الحقوق بجامعة دمشق، والمخصص لمتقدمي دمشق وريف دمشق والقنيطرة، توافد المشاركين، وجرى التحقق من بياناتهم قبل دخول القاعات، بينما انطلقت الامتحانات بالتزامن في المراكز المعتمدة بمحافظات إدلب ودرعا وحمص وحماة وطرطوس ودير الزور واللاذقية والرقة وحلب، وفق إجراءات تنظيمية موحدة.

وأوضح المشرف على المسابقة ورئيس دائرة التوجيه الاختصاصي في وزارة الأوقاف حمزة الياسين، في تصريح لمراسل سانا، أن تحديد عدد الشواغر جاء بعد دراسة الاحتياجات الفعلية للمؤسسات التعليمية الشرعية في مختلف المحافظات، والتي أظهرت الحاجة إلى نحو 5 آلاف مدرس ومدرسة من الفئة الأولى في الاختصاصات الشرعية والعلمية.
وأشار الياسين إلى أن الاختبارات قُسمت إلى فترتين، خُصصت الأولى لاختصاصي الشريعة واللغة العربية، بينما شملت الثانية بقية الاختصاصات العلمية والإنسانية، مؤكداً أن الأسئلة أُعدت وفق معايير علمية دقيقة مع الحفاظ على سريتها الكاملة حتى موعد الامتحان.
وأوضح الياسين أن نتائج المسابقة ستُعلن عبر المعرفات الرسمية لوزارة الأوقاف فور استكمال أعمال التصحيح الإلكتروني، بما يضمن الدقة والحياد وسرعة إنجاز النتائج.

بدوره، أوضح الموجه الاختصاصي للعلوم الشرعية في وزارة الأوقاف محمد عثمان الشيخ حسين، أن العملية الامتحانية جرت بسلاسة، وأن تصحيح الأوراق سيتم إلكترونياً لتحقيق أعلى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
2449 متقدماً في حلب و125 في الرقة
وفي حلب شارك 2449 متسابقاً ومتسابقةً في الاختبارات التي جرت في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب، باختصاصات الشريعة واللغة العربية.
وأوضح رئيس دائرة التعليم الشرعي في مديرية أوقاف حلب الدكتور عبد الله لبابيدي في تصريح لـ سانا، أن المقبولين بعد اجتياز الامتحانين التحريري والشفهي سيُوزَّعون على الثانويات الشرعية في مدينة حلب وريفها، والتي يبلغ عددها نحو 85 ثانوية.
وفي الرقة أوضح رئيس دائرة التعليم الشرعي في أوقاف الرقة عبد الكريم العسكري، أن أجواء المسابقة التي أجريت بعد توقف دام 14 عاماً في المحافظة كانت إيجابية، مشيراً إلى أن عدد المتقدمين بلغ 125 شخصاً موزعين على اختصاصات عدة تغطي المواد الدراسية في الثانويات الشرعية، وفي مقدمتها الشريعة، إضافة إلى اللغة العربية وبقية الاختصاصات.
ولفت العسكري إلى أن إجراءات المسابقة جرت ضمن فترتين امتحانيتين، بهدف اختيار الكوادر التعليمية اللازمة للثانويات والمدارس الشرعية، مبيناً أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن آلية انتقاء المدرسات الجامعيات للتدريس، وفق الجهوزية، وتأمين الأماكن اللازمة للمدارس المزمع افتتاحها.
1000 متقدم في حماة و680 في إدلب و504 في دير الزور
وفي حماة قال رئيس دائرة التعليم الشرعي في مديرية أوقاف حماة محمود الجزار: إن عدد المتقدمين للمسابقة بلغ 1000، وذلك في المواد الشرعية ومختلف الاختصاصات الأخرى، مشيراً إلى تجهيز 6 مدرجات في كلية الآداب، مخصص كل واحد منها بخمسة مراقبين لاستيعاب جميع المتقدمين للاختبارات.
وأكد المندوب الوزاري لامتحانات محافظة حماة لمتابعة أمور المسابقة يونس يونس في تصريح مماثل، أن الأجواء الامتحانية اتسمت بالإيجابية والانضباط وفق تعليمات العملية الامتحانية.
وفي إدلب بين عبد الحميد الخلف مدير أوقاف المحافظة أن عدد المتقدمين بلغ 680 مدرّساً ومدرّسةً، لافتاً إلى أن الناجحين سينضمون إلى الكوادر التعليمية للمديرية للعمل في مجال التعليم الشرعي بمدارس المحافظة.
من جانبه بين جهاد الحسين رئيس دائرة التعليم الشرعي في مديرية أوقاف المحافظة في تصريح مماثل، أنه تم تأمين المراكز الامتحانية بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سير العملية بشفافية، لافتاً إلى الإقبال الكبير على المسابقة من مختلف الاختصاصات، وأنه تم الحرص على التنظيم الجيد وتأمين أجواء مريحة للمتسابقين، للحصول على فرص متساوية بالنجاح.
وفي دير الزور أوضح رئيس دائرة التعليم الشرعي محمود السلوم، أنه تقدم إلى مركز دير الزور متسابقون من محافظتي الحسكة ودير الزور، وتم تقسيم الاختبار إلى فترة أولى لمدرسي اللغة العربية والشريعة الإسلامية، وفترة ثانية لبقية الاختصاصات، وقد بلغ عدد المتقدمين 504 مدرسين.
استقرار وظيفي للمدرس
وفي اللاذقية أوضح الدكتور حسام غبور، المشرف من وزارة الأوقاف على المسابقة، أن استقطاب كفاءات تعليمية جديدة سيسهم في تطوير العملية التعليمية في المدارس الشرعية، مبيناً أن استقرار المدرس وظيفياً من خلال التعاقد ينعكس إيجاباً على أدائه، ويدفعه إلى تطوير مهاراته العلمية والتربوية والاهتمام بطرائق التدريس، الأمر الذي ينعكس بدوره على مستوى الطلاب وجودة العملية التعليمية.
وأشار غبور إلى أن الوزارة قسمت الامتحانات إلى فترتين امتحانيتين بهدف تسهيل إجراءات الاختبار وضمان انسيابية سيره، بعد أن أظهرت أعداد المتقدمين كثافة كبيرة، مضيفاً: إن التعليم الشرعي يضم عدداً من التخصصات، منها التفسير والحديث والفقه وأصول الفقه ومصطلح الحديث والسيرة والشمائل، ما يتطلب رفد المؤسسات التعليمية بعددٍ كافٍ من المدرسين المؤهلين في هذه المجالات.
من جانبهم، رأى عدد من المشاركين في المسابقة أن الأسئلة جاءت شاملة لموضوعات التخصص، ومتوازنة من حيث مستوى الصعوبة، بينما كانت المدة الزمنية المخصصة للامتحان كافية للإجابة عن جميع الأسئلة، مشيرين إلى أن المسابقة تمثل فرصة حقيقية للانضمام إلى قطاع التعليم الشرعي، ومعربين عن أملهم في أن تكون بداية لمسيرتهم المهنية.
وكانت وزارة الأوقاف أعلنت عن موعد التقديم للمسابقة خلال الفترة الواقعة بين 17 و25 حزيران الماضي لانتقاء مدرسين للتعليم الشرعي من الفئة الأولى، من مختلف الاختصاصات ولجميع المحافظات.
وتتابع الوزارة العمل على هذه المسابقات لتعزيز الكوادر التدريسية في الثانويات الشرعية، ورفدها بمدرسين مؤهلين وفق معايير الكفاءة، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمخرجات التعليم الشرعي، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية.









