حمص-سانا
أنهت الفرق الفنية المتخصصة التابعة لهيئة الطاقة الذرية السورية، إجراءات احتواء ونقل حافظة مدرعة متهالكة تحتوي على مواد مشعة عُثِر عليها على أطراف حي الوعر بمدينة حمص، وذلك تأكيداً على الالتزام بمعايير السلامة الإشعاعية والأمن النووي، مشيرة إلى عدم تسجيل أي تسريب إشعاعي مرتفع، ووجود أي خطر أو تهديد إشعاعي على الصحة العامة أو البيئة.

وذكرت الهيئة عبر قناتها على تلغرام اليوم الخميس، أن هذه الاستجابة جاءت عقب تلقي الهيئة بلاغاً رسمياً من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يفيد برصد جسم غريب يحمل علامات تحذيرية إشعاعية في المنطقة المذكورة.
وأوضحت الهيئة أن فرقها توجهت إلى الموقع المحدد، وفقاً للبروتوكولات الدولية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في الاستجابة لحالات الطوارئ الإشعاعية والتعامل مع المصادر المشعة المهملة، فرضت طوقاً أمنياً بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، وباشرت عمليات قياس وتحليل الجرعات الإشعاعية في المحيط.
وبينت الهيئة أن نتائج الفحص الميداني أظهرت أن الجسم عبارة عن حافظة مدرعة تعاني من تهالك مادي خارجي نتيجة الظروف المحيطة دون أن يؤثر ذلك على سلامة البنية الداخلية التي تحوي المواد المشعة، مشيرة إلى أن القراءات الفنية الدقيقة أكدت عدم تسجيل أي تسريب إشعاعي مرتفع للمحيط الخارجي وبقاء معدلات الإشعاع الطبيعي في المنطقة ضمن الحدود الآمنة تماماً.

ولفتت الهيئة إلى أن الفرق عملت عقب ذلك على تأمين الحافظة وعزلها وفق شروط النقل الآمن للمواد الخطرة، ونقلها بنجاح إلى المختبرات المركزية التابعة لهيئة الطاقة الذرية لإخضاعها للفحوصات المخبرية المعمقة والتعامل معها أصولاً وفق النظم الرقابية المعتمدة.
وطمأنت هيئة الطاقة الذرية المدنيين في منطقة الوعر ومحيطها بعدم وجود أي خطر أو تهديد إشعاعي على الصحة العامة أو البيئة، داعية إلى ضرورة اتباع إرشادات السلامة العامة، والتبليغ الفوري عبر عمليات الدفاع المدني عن أي أجسام غريبة أو مشبوهة، مع الالتزام الصارم بعدم الاقتراب منها، أو تحريكها، أو العبث بها لضمان الحفاظ السلامة.
يذكر أن هيئة الطاقة الذرية السورية هي الجهة الحكومية المسؤولة عن شؤون الطاقة الذرية وتطبيقاتها في المجالات السلمية، وتعمل على وضع الأسس والقواعد الناظمة لشؤون هذه الاستخدامات كما تعد الهيئة السلطة الرقابية المتخصصة التي أنيطت بها مهام الإحاطة بالأنشطة الإشعاعية والأمن والأمان النووي، وتتولى مسؤولية مراقبة كل الممارسات الإشعاعية في سوريا.

