إدلب-سانا
أطلقت مديرية البيئة في محافظة إدلب، بالتعاون مع مؤسسة البيئة النظيفة “إي كلين” اليوم الأربعاء، المشروع التجريبي لفرز النفايات من المصدر وفق نظام “الكيسين”، الذي يفصل بين النفايات الجافة والنفايات الرطبة، بهدف تعزيز الإدارة المستدامة للنفايات ونشر ثقافة الفرز الإيجابي للنفايات بين المواطنين.

ويشكل المشروع خطوة أولى، تمهيداً لتعميم التجربة على مستوى محافظة إدلب، بما يسهم في تحسين إدارة النفايات، وتقليل كمياتها المطمورة، والحفاظ على البيئة وصحة المجتمع.
وأوضحت مديرة البيئة في المحافظة المهندسة رفيف حسين، في تصريح لمراسل سانا، أن المبادرة تمت بتوجيه وزارة الإدارة المحلية والبيئة، حيث تم اختيار حي جمعية الأكاديميين بمدينة إدلب للتطبيق التجريبي للمشروع، لمدة ثلاثة أشهر، بعدها يتم تقييمها، وفي حال نجاحها يجري تعميمها على بقية المناطق لاحقاً.

وأشارت حسين إلى أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع الوعي البيئي وتحويل النفايات إلى مورد يعاد تدويره بدلاً من دفنها، وحماية البيئة، وتقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وحماية الموارد الطبيعية، مبينة أن فريق الطوارئ في المديرية استهدف النساء والأطفال بشكل عام، لنشر التوعية بأهمية الفرز بين النفايات الصلبة والرطبة، وإمكانية بيعها إلى مراكز التدوير والفرز.
وأضافت: إن العمل يجري بالتنسيق مع مؤسسة “إي كلين” لتوزيع حاويات تضاف إلى الحاويات الموجودة، مخصصة لاستقبال النفايات الجافة، ووزنها قبل الترحيل، بهدف الاستفادة منها لاحقاً في مشاريع استثمارية في مجال إدارة وتدوير النفايات، إلى جانب إمكانية خلق فرص عمل مستقبلية.

وأعرب عدد من أهالي مدينة إدلب عن ارتياحهم لفكرة المشروع، مؤكدين استعدادهم للتعاون والالتزام بفرز النفايات من المنزل، لما لذلك من دور في تحسين نظافة المدينة والمنازل في آن واحد.
وقال عبد الرزاق أبو علي، أحد سكان المدينة: إن المبادرة تُعد خطوة إيجابية تسهم في تعزيز وعي وثقافة المواطنين بأهمية الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة، متمنياً نجاح المشروع وتوسيعه ليشمل مختلف المناطق.
وتأتي هذه التجربة ضمن خطة مديرية البيئة للانتقال إلى إدارة متكاملة للنفايات الصلبة في المحافظة، عبر تقليل الضغط على مكبات النفايات ورفع نسبة إعادة التدوير.
ويعتمد نظام “الكيسين” على فصل المواد العضوية الرطبة عن المواد القابلة لإعادة التدوير كالبلاستيك والورق والمعادن، ما يخفض الكلفة، ويحسن كفاءة الجمع والمعالجة.



