ريف دمشق-سانا
أجرت إدارة الخدمات الطبية في وزارة الداخلية السورية الفحص الطبي المتقدم في مرافق مستشفى الشرطة في حرستا بريف دمشق، ضمن المرحلة الخامسة من إجراءات القبول للمتقدمين لدورة الطلاب الضباط الأولى بعد التحرير، وفق المعايير المعتمدة.

وهدفت الفحوصات والاختبارات الطبية التي انطلقت منذ يوم الأحد الماضي للتأكد من الأهلية الصحية واللياقة البدنية التامة للمتقدمين من الذكور والإناث لهذه الدورة، وذلك تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة من عملية القبول.
تدقيق منظومة الفحوصات الطبية
أكد عضو لجنة الفحص الطبي بإدارة الخدمات الطبية الدكتور ماجد سلوم، في تصريح لـ سانا، أن اللجنة تشرف على متابعة وتدقيق منظومة الفحوصات الطبية المقررة للمتقدمين.

وأوضح سلوم أن الفحوصات التي تشرف اللجنة على استيفائها عبر الكوادر الطبية المختصة تشمل: العلامات الحيوية، واختبارات الجهازين العصبي والهيكلي، والكشف الصدري والقلبي، بالإضافة إلى مراجعة التقارير المخبرية والتخصصية الشاملة (بما فيها الفحوصات الباطنية والجلدية وصحة الفم)، والوقوف على التاريخ المرضي العائلي.
وأكد سلوم أن اللياقة الصحية والبدنية هي شرط أساسي لا غنى عنه لتأهيل ضباط قادرين على تحمل المهام الوطنية الموكلة إليهم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة المتقدمين والمتقدمات التامة من أي أمراض قد تعيق مسيرتهم.
تقييم المتقدمات

بدورها، أوضحت الطبيبة في العيادة النفسية بمشفى الشرطة، أروى الداغر، أن عملية تقييم المتقدمات تركز بشكل أساسي على الجوانب الانفعالية والنواحي النفسية، عبر رصد المؤشرات السلوكية ومدى قدرة المتقدمة على ضبط انفعالاتها في المواقف الصعبة.
وأشارت الداغر إلى أن الفحوصات في العيادة النفسية تشمل تقييم جودة النوم لكونه مؤشراً حيوياً للصحة النفسية، إضافة إلى الكشف عن أي أمراض نفسية مزمنة أو تعرض لصدمات سابقة قد تؤثر في الأداء الوظيفي وتسبب سلوكيات غير ملائمة لطبيعة العمل مستقبلاً.

وبينت الداغر أن العيادة تعمل على برامج إرشادية لتعزيز الصلابة النفسية، منوهة بأن الشريحة المتقدمة من ذوات المستويات الدراسية العالية، ولا سيما خريجات الحقوق، أظهرن مستويات جيدة جداً من التوازن والصلابة النفسية المطلوبة للعمل في قوى الأمن.
بصمة مهنية مؤثرة
بدورها، أوضحت المتقدمة رهف زعروري، خريجة كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) في جامعة حلب، أن إجراءات الفحص الطبي اتسمت بالتنظيم والتيسير من خلال توزيع المتقدمات على مجموعات محددة، ما ساهم في سرعة إنجاز الفحوصات تحت إشراف كوادر طبية متخصصة، معربة عن تطلعها للمساهمة في خدمة المؤسسات الوطنية عبر توظيف معرفتها في هندسة الإلكترونيات والاتصالات بما يترك بصمة مهنية مؤثرة.

وبينت المتقدمة آيات الرانس، خريجة كلية العلاقات الدولية والدبلوماسية في جامعة الشام، أن الرغبة في المساهمة الفاعلة واستثمار الخبرات الأكاديمية والمهنية هي الدافع الرئيس لانتسابها إلى دورة الضباط الأولى، مشيرة إلى أن الجيل الجديد يمتلك العزيمة والإمكانات اللازمة لرفد المؤسسات الحكومية بطاقات شابة ومؤهلة.
وحول سير إجراءات القبول، أشارت الرانس إلى أن العملية تتم وفق بيئة عمل منظمة ومنهجية، بدأت بالفحوصات الطبية العامة وقياسات الطول والوزن، معربة عن تقديرها للتعاون والتعامل المهني من قبل اللجان المختصة.

كما بيّنت المتقدمة يارا سخطة، خريجة كلية الحقوق في جامعة اللاذقية، أن دافعها الأساسي للانتساب هو توظيف مهاراتها الأكاديمية في الحقوق ضمن المجال الأمني، مؤكدة أن سيادة القانون هي الركيزة الأساسية لحماية الفرد والأسرة والمجتمع، ومنطلق لبناء الدولة وتطورها.
وبلغ عدد المتقدمين الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية من الفحوصات ضمن إجراءات قبول دورة الطلاب الضباط الأولى بعد التحرير 655 شخصاً، بينهم 66 من الإناث، موزعين على جميع المحافظات السورية.

