دمشق-سانا
نظّمت تجمعات تنسيقيات أحياء مدينة دمشق، بالتعاون مع فريق ملهم التطوعي، حملة إنسانية بعنوان “وفاء الشام لأهلنا في الخيام”، بهدف تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لدعم العائلات المقيمة في الخيام في الشمال السوري، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية القاسية وموجات البرد الشديدة، وذلك في إطار الجهود الأهلية للتخفيف من معاناة المتضررين وتعزيز التكافل الاجتماعي.
تنسيق مشترك لجمع التبرعات العينية والمادية

وأوضح مدير المكتب الإعلامي للحملة عبد الله الشيخ كريم، في تصريح لمراسلة سانا، أن الحملة تهدف إلى جمع التبرعات العينية والمادية، حيث تشمل التبرعات العينية بطانيات ومواد تدفئة، في حين تُخصص التبرعات المادية لقسمين: الأول لدعم الأهالي وتأمين احتياجاتهم الأساسية، والثاني لترميم المنازل المتضررة، بهدف إنهاء معاناة السكن في الخيام والانتقال بالأهالي إلى منازل آمنة، مشيراً إلى أن أكثر من مليون شخص ما زالوا يقيمون في الخيام.
“فرحة غير مكتملة” لعائلات مازالت تقيم في المخيمات
بدوره، أشار مدير مكتب دمشق لفريق ملهم التطوعي أحمد أبو شعر إلى أن نشاط الفريق بدأ في الشمال السوري على مدى أكثر من 14 عاماً، قبل أن ينتقل للعمل في مختلف المحافظات والمدن السورية، ضمن حملات إغاثية وإنسانية متعددة، مشيراً إلى أن الاستجابة لأهالي المخيمات ليست الأولى من نوعها، إلا أن الحملة الأخيرة حملت بعداً إنسانياً خاصاً، في ظل ما وصفه بـ«الفرحة غير المكتملة»، لعائلات تقيم في المخيمات دون وجود منازل يعودون إليها.
نقاط تبرع تغطي معظم أحياء دمشق

من جهته، بين مدير قسم العمليات في مكتب دمشق لفريق ملهم التطوعي محمد كشلو أن الفريق أطلق حملة واسعة في مختلف أحياء دمشق، بهدف دعم العائلات المقيمة في الخيام في الشمال السوري، وخاصة بعد موجة البرد القاسية التي ضربت المنطقة مؤخراً، مشيراً إلى أن الحملة تشمل جمع التبرعات العينية والمالية في 12 نقطة موزعة على مختلف أحياء مدينة دمشق، هي الميدان ومشروع دمر، وباب سريجة، وشارع بغداد، والقدم، وجوبر، وكفرسوسة، والتضامن، والشاغور، ودمر، والمزة، وركن الدين.
إيصال المساعدات إلى مستحقيها في الشمال السوري
وأوضح كشلو أن جميع التبرعات في هذه الحملة ستُنقل ضمن قافلة منظمة إلى الشمال السوري لتصل مباشرة إلى العائلات المحتاجة، بهدف تخفيف معاناتهم في المخيمات، مؤكداً أن الحملة جاءت رسالة واضحة بعدم نسيان هذه العائلات، والعمل على دعمها وتمكينها من العودة إلى منازلها ليعيش الجميع فرحة كاملة.
مبادرات أهلية تعكس روح التكافل الاجتماعي

بدوره، لفت المتبرع من أهالي حي الميدان في دمشق أحمد الدبس إلى أن مشاركته في الحملة جاءت بدافع إنساني خالص، ورغبة في الوقوف إلى جانب الأهل الذين يعيشون اليوم في الخيام تحت المطر والثلوج وفي ظروف قاسية للغاية، مبيناً أن هذه العائلات لا تملك الحد الأدنى من مقومات الحياة، وأن مشاهد معاناتهم دفعت الأهالي للمبادرة والمساهمة بما يستطيعون، أملاً في أن يكونوا سنداً لهم في هذه المحنة.
وأطلقت تنسيقيات أحياء مدينة دمشق، العاملة تحت اسم صفحة «أبناء دمشق»، في السابع من الشهر الجاري عبر منصة إنستغرام حملة إنسانية وطنية بعنوان «وفاء الشام لأهلنا في الخيام»، وذلك بهدف مساندة سكان المخيمات في شمال سوريا، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وموجات البرد القارس التي تهدد حياة آلاف العائلات.

