باريس-سانا
حذّرت الدول الأعضاء في تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان”، اليوم الإثنين، من خطر تكرار ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في السودان، مؤكدةً أن احتمالات وقوع فظائع جديدة لا تزال مرتفعة للغاية في ظل استمرار النزاع، وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن ألمانيا وكندا والدنمارك وإيرلندا وفرنسا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة وسيراليون والسويد والاتحاد الأوروبي، نقلته وكالة “فرانس برس”.
وأوضح البيان أن العنف في مدينة الفاشر ومحيطها بلغ مستويات مدمّرة بعد أشهر من الحصار والهجمات المتصاعدة التي شنّتها قوات الدعم السريع، مشيراً إلى تعرض مدنيين لانتهاكات جسيمة شملت مجازر وعمليات قتل وإعدامات ميدانية وتعذيباً وحالات اختفاء وتجنيداً قسرياً واعتقالات تعسفية، إلى جانب انتشار واسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكد الموقعون على البيان أن هذه الذكرى المأسوية تذكّر بضرورة العمل المشترك لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، داعين جميع الدول إلى احترام القانون الدولي واستخدام نفوذها لحماية المدنيين ومنع وقوع فظائع جديدة، والإسهام في إنهاء النزاع الدائر في السودان.
وتزامناً مع صدور البيان، أعلنت المملكة المتحدة اليوم فرض عقوبات على قادة عسكريين يُشتبه في تورطهم بارتكاب أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال سقوط مدينة الفاشر.
وكان إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور، في 27 تشرين الأول 2025 قد أثار مخاوف واسعة من احتمال تقسيم السودان فعلياً، في ظل الحرب المستمرة بينها وبين الجيش السوداني منذ نيسان 2023.
وفي أيار 2024 فرضت قوات الدعم السريع حصاراً على الفاشر، أغلقت خلاله الطرق ومنعت وصول البضائع والمساعدات، ما تسبب بأزمة إنسانية حادة ونقص كبير في الغذاء والدواء والوقود، قبل أن تتوغل داخل المدينة بعد أشهر من المعارك المتواصلة على أطرافها.
ويُعد تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” تكتلاً دبلوماسياً دولياً تأسس أواخر شباط الماضي، امتداداً لمجموعة العمل الخاصة بالسودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويهدف إلى حشد الجهود الدولية لحماية المدنيين وملاحقة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني، ودعم مسارات العدالة والمحاسبة.
تحذيرات دولية من خطر ارتكاب فظائع جديدة واسعة النطاق في السودان