أنقرة-سانا
أكدت تركيا أن سلاح البحرية التركي يمتلك خبرة كبيرة ومتقدمة تصنف من بين الأبرز عالمياً في مجال حرب الألغام.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن قائد القوات البحرية التركية الأدميرال أرجومنت طاطلي أوغلو قوله اليوم الثلاثاء في كلمة له خلال فعاليات “يوم المراقب المميز” ضمن مناورات “نصرت-2026” العسكرية المخصصة لمكافحة الألغام البحرية المقامة بولايتي إزمير وزونغلداق التركيتين، بمشاركة قوات من حلف شمال الأطلسي “الناتو” و24 دولة: إن “تركيا تواصل تطوير قدراتها لمواجهة التهديدات البحرية”.
وأكد طاطلي أوغلو، أن “أهمية حرب الألغام في العمليات البحرية لا تزال قائمة رغم تغير التكنولوجيا وأساليب القتال” مشيراً إلى أن “البحرية التركية تجمع بين الإرث التاريخي وتقنيات العصر استعداداً لتهديدات المستقبل”.
كما أوضح في هذا المجال، أن “مستقبل حرب الألغام سيعتمد على عمليات متكاملة تجمع المنصات المأهولة والأنظمة غير المأهولة وأجهزة الاستشعار المتطورة، بما يقلل استخدام الأفراد في المناطق الخطرة ويجعل المهمات أكثر أماناً وفاعلية”.
وأشار طاطلي أوغلو، إلى أن “البحرية التركية ترصد وتدمر الألغام التي تصل إلى سواحل البلاد نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الزوارق المسيّرة الانتحارية والطائرات المسيّرة والمتفجرات الخارجة عن السيطرة في البحر الأسود”.
وحذر في هذا المجال، من أن “تهديدات الألغام في الممرات الاستراتيجية، مثل مضيقي هرمز وباب المندب، قد تعطل حركة الملاحة وتدفقات الطاقة والتجارة، وتؤثر سلباً في استقرار الاقتصاد العالمي”.
وتجري مناورات “نصرت-2026″ بولايتي إزمير وزونغلداق بمشاركة قوات بحرية وجوية من حلف ”الناتو” وتركيا، ووحدات عائمة وجوية تابعة لقيادة خفر السواحل التركية، وقوات من 24 دولة، بينها بلجيكا وهولندا والكويت ورومانيا وسلطنة عمان وألمانيا وإسبانيا واليونان والولايات المتحدة.
وشارك في المناورات 20 سفينة و5 طائرات وأنظمة غير مأهولة، إضافة إلى سفن تابعة لمجموعة حرب الألغام في حلف شمال الأطلسي “الناتو” ومجموعة مكافحة الألغام في البحر الأسود كما شارك 89 أجنبياً من 26 دولة بينهم 32 مراقباً و46 مختصاً في كشف المتفجرات وإبطالها.
وبدأت المناورات في الـ 6 من تشرين الأول الجاري، ومن المقرر أن تختتم في الـ 16 من الشهر نفسه عقب التقييم النهائي للمناورات.