الرياض-سانا
أدانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية اليوم الخميس استمرار ميليشيا الحوثي في تجنيد الأطفال واستغلالهم في الأحداث التي يشهدها اليمن، مؤكدة أن هذه الممارسات تعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر وتحرمهم من حقهم في التعليم والعيش الآمن.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” أشارت الجمعية إلى أن “تقارير دولية وثقت حالات متعددة لتجنيد ميليشيا الحوثي للأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، إضافة إلى إخضاعهم لأنشطة ومحتويات ذات طابع عسكري”، معتبرة أن ذلك “يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل وللقواعد الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة”.
وأكدت الجمعية أن “مواجهة هذه الانتهاكات تتطلب الانتقال من مرحلة الإدانة والتوثيق إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة تضمن وقف تجنيد الأطفال، وإطلاق سراح المجندين منهم، ومنع إعادة استغلالهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات”.
دعوة لمساءلة المتورطين في تجنيد الأطفال
ودعت الجمعية كلاً من “الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة وتفعيل الآليات الدولية ذات الصلة لمساءلة المتورطين في تجنيد الأطفال”، مؤكدة أن “الزج بهم في النزاعات المسلحة يسهم في تغذية التطرف والعنف ويقوض فرص السلام والاستقرار ويطيل أمد النزاعات”.
وشددت الجمعية على أهمية “تنفيذ برامج متخصصة لإعادة تأهيل الأطفال المتأثرين بالنزاع وإدماجهم في مجتمعاتهم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، بما يضمن عودتهم إلى أسرهم ومدارسهم واستعادة حياتهم الطبيعية”.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن “حماية الأطفال مسؤولية لا تحتمل التأجيل، وأن مكان الطفل الطبيعي هو أسرته ومدرسته ومجتمعه، لا ساحات القتال ومناطق النزاع”.
وتؤكد التقارير والتحقيقات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية أن ميليشيا الحوثي تقوم بتجنيد الأطفال واستغلالهم بشكل واسع في القتال.
وصُنفت هذه الممارسات من قبل الأمم المتحدة كواحدة من الانتهاكات الستة الجسيمة ضد الأطفال في حالات النزاع المسلح، وشملت تكليف الأطفال بمهام قتالية مباشرة، وحراسة النقاط الأمنية، والخدمات اللوجستية، وزراعة الألغام.