القدس المحتلة-سانا
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني العائدين إلى قطاع غزة، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوقهم وكرامتهم، ورحبت ببيان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الذي وثق جانباً من هذه الانتهاكات.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر منصة “إكس” اليوم الخميس، أن الانتهاكات الإسرائيلية تشمل العنف الجسدي والتهديدات والمعاملة اللاإنسانية وإجراءات التفتيش المهين، إضافة إلى مصادرة الأدوية والمستلزمات الطبية والوثائق الشخصية والأموال والمقتنيات الخاصة.
وأكدت أن السياسات والممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً عبر خلق بيئة طاردة وغير صالحة للحياة، وحرمانهم من حقهم في العودة إلى وطنهم، مشيرة إلى أن الممارسات المهينة والترهيب تهدف إلى ردعهم عن العودة وثنيهم عنها.
ولفتت الوزارة إلى أن إصرار الفلسطينيين على العودة إلى قطاع غزة رغم حجم الدمار والكارثة الإنسانية وما يتعرضون له من ترهيب وممارسات مهينة، يعكس تمسكهم بأرضهم ووطنهم وحقهم في الحياة عليها، ورفضهم محاولات اقتلاعهم منها أو تحويل التهجير القسري إلى أمر واقع.
وشددت على أن أي مسار سياسي لا يمكن أن يمضي دون احترام وتطبيق حق الفلسطينيين في العودة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وطالبت الوزارة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع، ولا سيما ما يتعلق بفتح المعابر وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يكفل للفلسطينيين حقهم في الوصول إلى وطنهم والعودة إليه بأمان وكرامة، رافضة أي إجراءات إسرائيلية تعرقل عودة أبناء الشعب الفلسطيني إلى القطاع أو تحول دون وصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية وممتلكاتهم.
ودعت الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماتها، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة دون عوائق.
وأكدت ضرورة الوصول إلى وقف شامل ودائم للعدوان، وانسحاب قوات الاحتلال، وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار، وإنهاء الاحتلال، بما يفضي إلى تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أدانت الخارجية الفلسطينية حصار الاحتلال ومستوطنيه لبلدة قصرة جنوب مدينة نابلس وما رافقه من حصار لمنازل عائلات فلسطينية منذ خمسة أيام، وتخريب لشبكات الكهرباء والمياه، مؤكدة أن سلطة الاحتلال استخدمت المستوطنين كأداة منفلتة للتخريب والتهجير القسري وتنفيذ مشروع الضم في الضفة الغربية، وتطالب بتدخل دولي لوقف إرهابهم.