القدس المحتلة-سانا
حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، فيما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الجرائم التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين ودور العبادة، مؤكدة أنها تتم بحماية من قوات الاحتلال.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله اليوم الأحد، إن الهجمات التي تنفذها عصابات المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي أسفرت عن إحراق مسجدين ومنزل، والاعتداء على المواطنين، وتخريب الممتلكات، وإقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين، تأتي بالتزامن مع مواصلة قوات الاحتلال اقتحام المدن والقرى والمخيمات، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، وإغلاق الطرق وتشديد الحصار.
وأضاف أبو ردينة أن هذه الجرائم هي نتيجة مباشرة للتحريض الذي يمارسه قادة الاحتلال، محملاً حكومة اليمين المتطرف المسؤولية الكاملة عنها، ومؤكداً أنها تسعى إلى إشعال المنطقة لتنفيذ مخططاتها العدوانية.
وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالتدخل الفوري والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وإرهاب مستوطنيها، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الاكتفاء ببيانات الإدانة سيؤدي إلى استمرار هذه الجرائم وتصعيد الأوضاع في المنطقة.
كما شدد على ضرورة تحرك الإدارة الأمريكية لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها، محذراً من أن البديل سيكون المزيد من العنف والتصعيد.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الجرائم التي ارتكبها المستوطنون، والتي شملت إحراق مسجد الرحمة في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومسجداً في قرية كور جنوب طولكرم، وكتابة شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانهما.
وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المنظمة التي تستهدف الفلسطينيين، وتشمل إغلاق الطرق، والاعتداء على المدنيين، وإحراق وتحطيم المنازل والمركبات، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تتم بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت أن استهداف المساجد ودور العبادة وكتابة الشعارات العنصرية على جدرانها يعكس محاولات الاحتلال تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين، وفرض عقوبات على مرتكبيها والجهات الداعمة لهم.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تحت حماية قوات الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شنت في وقت سابق اليوم، حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت 45 فلسطينياً من مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من بلدات وقرى الضفة.