واشنطن-سانا
أظهرت دراسة سريرية في مرحلتها المتوسطة نتائج مشجعة لعلاج تجريبي يجمع بين عقارين، أحدهما من فئة أدوية “جي إل بي-1” المستخدمة في علاج السمنة، والآخر يستهدف التخلص من الخلايا المتضررة، إذ أسهم العلاج في تحسين مؤشرات الإصابة بمرض الكبد الدهني لدى المرضى خلال فترة المتابعة.
وذكرت وكالة رويترز أول أمس، نقلاً عن دراسة نشرتها دورية “لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد”، أن العلاج الذي طورته شركة دي آند دي فارماسوتيك يجمع بين العقارين التجريبيين زابوبيجدوتايد وتي إل واي 012، وقد أظهر المرضى الذين تلقوه تحسناً ملحوظاً في مؤشرات المرض بعد 48 أسبوعاً مقارنة بالمشاركين الذين تلقوا علاجاً وهمياً.
وأوضح الباحثون أن المشاركين في الدراسة كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وثبتت إصابتهم بمرض الكبد الدهني من خلال فحوص الخزعة، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً أكبر في تراكم الدهون داخل الكبد وتحسناً في مؤشرات تلف الأنسجة لدى المرضى الذين تلقوا العلاج المزدوج.
وأشار الفريق العلمي إلى أن بعض مؤشرات التحسن ظهرت في تحاليل الدم بعد 12 أسبوعاً فقط من بدء العلاج، لافتاً إلى أن هذه النتائج لم تكن مرتبطة بالكامل بفقدان الوزن، إذ سجل عدد من المرضى الذين فقدوا أقل من خمسة بالمئة من أوزانهم تحسناً واضحاً في دهون الكبد وتصلبه.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة دي آند دي فارماسوتيك، سيولكي لي، إن النتائج تشير إلى احتمال امتلاك عقار زابوبيجدوتايد تأثيرات علاجية مباشرة على الكبد تتجاوز دوره في خفض الوزن، مؤكداً أن الأبحاث لا تزال في مراحل التقييم السريري.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير خيارات علاجية جديدة لمرض الكبد الدهني، إلا أن اعتماد العلاج على نطاق واسع يبقى مرهوناً باستكمال التجارب السريرية وإثبات فعاليته وسلامته لدى أعداد أكبر من المرضى.