بروكسل-سانا
أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد، عن قلقه البالغ إزاء التدهور الخطير للأوضاع الأمنية في مدينة الأبيض السودانية، محذراً من أن المدينة قد تواجه سيناريو مشابهاً لمأساة الفاشر حين ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة بحق المدنيين خلال سيطرتها على المدينة في تشرين الأول عام 2025.
وفي بيان نشره على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، أكد الاتحاد أن حشوداً عسكرية ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع تطوق الأبيض، ما يعرّض حياة أكثر من 500 ألف مدني للخطر، بينهم نحو 100 ألف نازح لجؤوا إليها هرباً من المعارك في مناطق أخرى.
تحذيرات وعقوبات محتملة
وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، محذراً من أن أي استهداف للمدنيين أو عرقلة وصول المساعدات سيُعد انتهاكاً صارخاً، مؤكداً أنه يدرس اتخاذ تدابير صارمة وعقوبات ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
دعوات للتفاوض
ودعا الاتحاد إلى العودة لطاولة المفاوضات في سبيل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دخول الإغاثة دون عوائق، مؤكداً التزامه بدعم جهود السلام واستعادة الحكم المدني ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالب في الـ6 من تموز الجاري بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان في السودان، محذراً من خطر وقوع “فظائع واسعة النطاق” بحق المدنيين.
وكلف المجلس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المشتبه بها للقانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة.
وتخوض قوات الجيش السوداني مواجهات واشتباكات مسلحة مع “قوات الدعم السريع” المتمردة منذ نيسان 2023، ما أدى إلى مقتل آلاف السكان، وإصابة وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.