نيويورك-سانا
حذّرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، من “الانتهاكات المدمّرة” التي ترتكبها قوات الدعم السريع المتمردة بحق المدنيين في مدينة الأبيض، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
وقالت البعثة، في تقريرها المنشور على موقع الأمم المتحدة: إن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعي وحشية، واختطافاً ممنهجاً للنساء والفتيات، وعمليات اغتصاب جماعي في الفاشر، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تشكل أدلة إضافية على أن الفظائع المرتكبة في السودان تُعد مؤشرات واضحة على وقوع إبادة جماعية.
وأوضحت أنها أطلقت تحقيقاً عاجلاً في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة لحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن تحقيقاتها الأخيرة تتناول أدلة جديدة على ارتكاب فظائع في الفاشر، شملت الاحتجاز والتعذيب، واحتجاز رهائن مقابل فدية، والإخفاء القسري للمدنيين.
وأشارت البعثة إلى أن تقريرها يأتي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الوضع في مدينة الأبيض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون من السكان وما يزيد على 100 ألف نازح داخلي انعداماً متصاعداً للأمن، وهجمات على البنية التحتية الحيوية، وقيوداً تحدّ من إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اعتمد في السادس من تموز قراراً أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأبيض والمناطق المحيطة بها، وطلب من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، والجرائم الدولية ذات الصلة التي يدّعى ارتكابها في المنطقة.