جنيف-سانا
حذرت المديرة الإقليمية ومنسقة عمليات الإغاثة للصليب الأحمر في الأمريكيتين لويس بيس من خطورة الهزات الارتدادية المتكررة التي أعقبت الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا مؤخراً، مؤكدة أنها تعرقل جهود الإنقاذ وعمليات الإغاثة.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية عن بيس قولها: “إن الهزات الأرضية لا تزال مستمرة بشكل مقلق، ما يفرض تحديات كبيرة على فرق الإنقاذ التي تضطر إلى العمل بحذر شديد أثناء دخول المناطق المتضررة، وتقييم حجم الأضرار”.
وأضافت: “إن عدداً كبيراً من المتضررين لا يزالون يبيتون في العراء في ظل نقص الملاجئ المؤقتة”، مؤكدةً أن “الهزات الارتدادية تمثل تهديداً إضافياً للسكان، وخاصة مع رغبة العديد منهم في العودة إلى منازلهم رغم تضرر البنية التحتية وخطر انهيار المباني”، مشددة على ضرورة توخي الحذر.
ولفتت إلى “حالة القلق الواسعة التي تسود المجتمع بما في ذلك بين متطوعي فرق الإغاثة الذين تأثر بعضهم بفقدان منازلهم أو وجود أفراد من أسرهم في عداد المفقودين”.
وكان زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات ضربا فنزويلا مؤخراً، وتسببا بدمار هائل، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 1430 قتيلاً، إضافةً إلى آلاف المفقودين وسط جهود حثيثة وسباق مع الزمن لإنقاذ المحاصرين تحت الركام في ظل استمرار التهديدات الزلزالية.
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 6.8 ملايين شخص تأثروا بهذه الكارثة.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الزلزالين كانا ظاهرة نادرة تسمى “الزلزال المزدوج”، ويحدث ذلك عندما يقع زلزالان متماثلان في الحجم في تتابع سريع، وغالباً ما يتسببان بأضرار جسيمة، ويعد هذا الزلزال المزدوج الأكبر الذي يسجل في فنزويلا منذ أكثر من قرن.