داكا-سانا
أكّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنّ إسرائيل تواصل حرب الإبادة التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، كما تواصل ممارساتها غير القانونية في الضفة الغربية، والتي تستهدف تقويض فرص تنفيذ حل الدولتين.
ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء عن فيدان قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البنغلاديشي خليل الرحمن في داكا اليوم الجمعة: “إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تحوِّل المنطقة إلى ساحة حرب لمنع حل الدولتين في فلسطين”، مشدّداً على أن أولوية المجتمع الدولي يجب أن تكون وقف العدوان الإسرائيلي، وإنهاء أجواء الحرب في المنطقة.
وأوضح فيدان أن إسرائيل تواصل الإبادة الجماعية في غزة، كما تواصل يومياً إجراءاتها غير القانونية في الضفة الغربية، والتي تستهدف حل الدولتين، كما تشن هجمات على لبنان.
ومنذ السابع من تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة أسفرت عن عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم نساء وأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ودمار واسع طال البنية التحتية والمرافق المدنية، وبالتوازي صعد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية منفذاً بشكل يومي حملات مداهمة واعتقال واعتداءات ضد الفلسطينيين وأعمال ضم للأراضي وتهجيراً قسرياً لأهالي الضفة.
وحول الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ، أكّد فيدان ضرورة إنهاء الاحتلال والهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان بشكل كامل وإعادة الهدوء إلى البلاد.
وبيَّن أن استقرار المنطقة وأمنها ورفاهها تمثل أولوية أساسية للسياسة الخارجية التركية، محذراً من أن النزاعات الإقليمية باتت تؤثر بشكل متزايد على التوازنات العالمية.
إلى ذلك أعرب وزير خارجية تركيا عن ترحيب أنقرة بالتقدم المحرز في المباحثات بين إيران والولايات المتحدة، وأمله بأن تفضي إلى سلام واستقرار دائمين في المنطقة، منوّهاً في هذا السياق، بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان لتثبيت وقف إطلاق النار، وقال: إن تركيا تدعم هذه المساعي.
وأكد أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية يمثلان ضرورة للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، داعياً الأطراف المعنيّة إلى تجنب أي خطوات تهدد العملية السياسية، وشدد على ضرورة أن يتبنى المجتمع الدولي موقفاً موحداً لإنهاء الحرب.
وفي الـ 28 من شباط بدأت حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتسببت بمقتل الكثيرين وتوقف الملاحة في مضيق هرمز، مع التداعيات الخطيرة لهذا الأمر على إمدادات الطاقة من نفط وغاز مسال، وتوصلت واشنطن وطهران إلى هدنة في الـ 8 من نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في الـ 11 من الشهر ذاته، وبعدها فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.