جنيف-سانا
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنّ احتمال حدوث ظاهرة النينيو بين شهري حزيران الحالي وآب المقبل يصل إلى 80%، ما قد يفاقم خطر حدوث الظواهر المناخية المتطرفة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المنظمة قولها: إنّ ظاهرة النينيو هي ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح الماء في وسط وشرق المحيط الهادي، وتستمر عادة ما بين تسعة أشهر و12 شهراً، مضيفة: إنها تتوقع حدوث هذه الظاهرة بقوة متوسطة أو ربما شديدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وزيادة مخاطر التعرض لظواهر جوية متطرفة خلال الأشهر المقبلة.
وأشارت المنظمة إلى أن مياه المحيط الدافئة تغذي تطور ظاهرة النينيو، وتوقعت درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أنحاء العالم من حزيران إلى آب، مرجحة استمرار الظاهرة حتى تشرين الثاني.
وأوضحت المنظمة أنه لوحظ تغير في المنطقة الواقعة على جانبي خط الاستواء في المحيط الهادي، إذ ارتفعت درجات حرارة سطح المحيط بسرعة من أواخر نيسان إلى منتصف أيار، ما يشير إلى تطور ظروف ظاهرة النينيو.
ومن المعروف أن هذا النمط يؤثر في ظروف المناخ الإقليمية، إذ يؤدي إلى زيادة هطول الأمطار في جنوب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما يتسبب بجفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
وقالت المنظمة: إنه يمكن أن يسبب ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، ويؤجج الأعاصير في وسط وشرق المحيط الهادي.
وفي السياق، قالت الأمينة العامة لمنظمة الأرصاد الجوية سيليسي ساولو: “علينا الاستعداد لهذه الظاهرة التي قد تكون قوية، ما سيؤدي إلى تفاقم الجفاف وهطول الأمطار الغزيرة، وزيادة مخاطر موجات الحرارة سواء على اليابسة أو في المحيط”.
وأضافت ساولو: إن ظاهرة النينيو الأحدث، التي شهدها العالم في 2023-2024، تسببت في جعل عام 2024 الأشد حرارة على الإطلاق.
بدوره اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن على العالم أن يتعامل مع الأمر على أنه تحذير مناخي ملح، حيث ستؤجج ظروف النينيو الاحترار العالمي، وحث على التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.
وكان علماء مناخ حذّروا في الثاني عشر من أيار المنصرم، من أن التغير المناخي يتسبب باندلاع حرائق لم يسبق لها مثيل في أفريقيا وآسيا ومناطق أخرى هذا العام، مع توقعات بأن تزداد الأوضاع سوءاً مع اقتراب فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، وبدء تأثير أنماط طقس مرتبطة بظاهرة النينيو.