واشنطن-سانا
حذّر صندوق النقد الدولي من تصاعد المخاطر على المالية العامة في فرنسا، نتيجة تأخر جهود ضبط الإنفاق الحكومي وارتفاع مستويات الدين العام، معتبراً أن ذلك قد يجعل البلاد عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.
وأشار الصندوق في بيان إلى أن عجز الموازنة العامة في فرنسا انخفض إلى 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن وتيرة خفض العجز لا تزال أبطأ من المخطط لها، وتواجه مخاطر تنفيذية كبيرة.
ولفت إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل تمثل فرصة لإعادة ضبط أوضاع المالية العامة بشكل أكثر مصداقية، محذراً من أنه في حال عدم اتخاذ تدابير إضافية، سيظل الدين العام عند مستويات مرتفعة، ما قد يفرض لاحقاً إجراءات تقشفية أكثر صعوبة.
وأوضح الصندوق أن ضغوط الإنفاق المتزايدة الناتجة عن شيخوخة السكان، والتحولات في قطاعي الدفاع والطاقة، زادت من الضغط على الإنفاق العام المرتفع أصلاً، والذي بلغ 57.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
ودعا إلى اعتماد استراتيجية متعددة السنوات، تشمل ضبط الإنفاق وتنفيذ إصلاحات هيكلية، من بينها إصلاح نظام التقاعد، وتشديد إعانات البطالة، ورفع كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.7 بالمئة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 بالمئة في عام 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار السياسي الداخلي قبيل انتخابات عام 2027.
يشار إلى أن فرنسا أعلنت في الرابع من نيسان الماضي إطلاق برنامج قروض طارئة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، بسبب الحرب في الشرق الأوسط.