أنقرة-سانا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حلف شمال الأطلسي يجب أن يكون تحالفاً يعزز القدرات المشتركة للدول الأعضاء، معلناً استعداد بلاده لتحمل مسؤوليات أكبر في تقاسم الأعباء الدفاعية وتطوير القدرات العسكرية.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله، عقب اختتام القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الحلف اليوم الأربعاء: إن القمة «وضعت الأسس لحلف أقوى يتشارك فيه الجميع الأعباء بشكل عادل»، مشيراً إلى تفوق بلاده في الإنفاق والقدرات والصناعات الدفاعية الوطنية، وعزمها المضي في مشروع منظومة الدفاع الجوي “القبة الفولاذية”.
وطالب أردوغان برفع القيود المفروضة على تجارة المنتجات الدفاعية بين الحلفاء، داعياً إلى ألا تؤدي مبادرات الاتحاد الأوروبي الدفاعية إلى ازدواجية غير ضرورية مع جهود الناتو، ومؤكداً أن تركيا، التي تقود ثاني أكبر جيش بري في الحلف، أوفت على مدى عقود بثقة الناتو في تأمين جناحه الجنوبي الشرقي.
وأعلن أن طائرات «إف–16» التركية ستُنشر في إستونيا ابتداءً من آب المقبل ضمن مهمة الشرطة الجوية للحلف، وأن تركيا ستواصل قيادة قوة كوسوفو حتى نهاية أيلول 2026، كما ستتولى قيادة قوة الرد السريع للتحالف خلال عامي 2028–2029.
وبما يتعلق بقضايا المنطقة، أدان أردوغان استمرار الاحتلال الإسرائيلي في غزة، حيث قُتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى الهجمات على لبنان التي أودت بحياة آلاف الأشخاص منذ مطلع آذار، محذراً من أن من يرون أمنهم في عدم استقرار المنطقة يحاولون إخماد أي بصيص أمل للسلام، ومؤكداً أن المنطقة لا تحتمل توتراً أو صراعاً جديداً.
وحذر من أن الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، تحولت إلى آلة قتل تحصد عشرات الآلاف من الضحايا شهرياً، مجدداً استعداد تركيا لاستضافة الأطراف مجدداً على أراضيها.
وأشار أردوغان إلى عقد اجتماعات مع القادة الأمريكيين والأوروبيين على هامش القمة، مؤكداً وجود موقف إيجابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طائرات «إف–35»، ومعرباً عن أمله في أن تفي الولايات المتحدة بوعدها بتسليمها لتركيا.
واستضافت تركيا، الثلاثاء والأربعاء، قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول عام 2004، وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.