أنقرة-سانا
أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة، اليوم الإثنين، الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن قطاع غزة، معتبرةً ذلك “عملاً جديداً من أعمال القرصنة”.
وقالت الوزارة في بيان اليوم: “ندين ونرفض هجوم القوات الإسرائيلية في المياه الدولية على أسطول الصمود الذي تم تشكيله من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
وأوضحت الخارجية أن الأسطول يضم مواطنين من نحو 40 دولة، مشددةً على أنّ “هجمات إسرائيل وسياساتها الترهيبية لن تستطيع بأي حال من الأحوال إعاقة سعي المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني”.
وأكدت الوزارة ضرورة أن توقف إسرائيل هجومها فوراً، وأن تُفرج عن جميع النشطاء الذين اعتقلتهم دون شروط، كما أشارت إلى اتخاذ السلطات التركية الخطوات اللازمة لضمان عودة مواطنيها المشاركين في الأسطول، إلى تركيا سالمين، موضحةً أنها تتابع العملية عن كثب بالتنسيق مع الدول المعنية.
ودعت الخارجية التركية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف “موحد وحازم دون تأخير” ضد ممارسات إسرائيل غير القانونية.
محاولة جديدة
وكان الأسطول أبحر يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة 54 قارباً في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة المفروض منذ عام 2007، والذي تحول إلى حصار شامل منذ بدء حرب الإبادة في تشرين الأول 2023.
واليوم الإثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية الاستيلاء على قوارب الأسطول في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية، مضيفةً: إنه تم اعتقال نحو 100 ناشط حتى الآن.
فيما أفادت هيئة أسطول الصمود، في سلسلة بيانات، بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بعض قواربه، وانقطع الاتصال مع 23 قارباً.
وفي الـ 29 من نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ويعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.