واشنطن-سانا
أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل تكثيف ضغوطه على كوبا، في ظل تزايد المخاوف من أن تتحول تهديداته المتكررة تجاه الجزيرة إلى خطوات عملية.
وأوضح الموقع أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد كوبا سيشكّل أكبر مواجهة بين واشنطن وهافانا منذ أزمة الصواريخ عام 1962، وأبرز اختبار لسياسة ترامب الهادفة إلى توسيع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي.
وأشار أكسيوس إلى أن رحلات المراقبة والاستطلاع الأمريكية قبالة السواحل الكوبية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ شباط الماضي، فيما فرضت واشنطن عقوبات إضافية على هافانا الأسبوع الماضي، حيث وصف وزير الخارجية الكوبي هذه الإجراءات بأنها “عقاب جماعي”.
وأضاف الموقع: إنه لا توجد مؤشرات حاسمة على أن ترامب سيتجه نحو استهداف كوبا في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا صرّح مؤخراً بأن ترامب أبلغه بشكل خاص خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض بأنه لا ينوي غزو كوبا.
وفي سياق متصل، رأى المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية سباستيان أركوس، أن التدخل كان ممكناً بعد إعلان ترامب في كانون الثاني الماضي أن كوبا تشكل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأمريكي، لكن الحرب مع إيران دفعت بالموارد العسكرية نحو الشرق الأوسط، مضيفاً: إن المرحلة الحالية قد تشهد إعادة تركيز على كوبا، سواء عبر رحلات المراقبة أو العقوبات والتصريحات الأخيرة.
وأشار أركوس إلى أنه لا يرجّح إرسال قوات برية، لكنه لا يستبعد عملية عسكرية عن بُعد مشابهة لما حدث في إيران، لافتاً إلى وجود حالة من الترقب والقلق مع اقتراب يوم استقلال كوبا في الـ 20 من أيار.
وكان ترامب أشار في وقت سابق إلى خيار التحرك العسكري ضد كوبا، وقال: إن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على الجزيرة الكاريبية الواقعة قبالة سواحل فلوريدا، كما ألمح مؤخراً إلى إمكانية نشر حاملة طائرات عائدة من إيران قبالة السواحل الكوبية.
كما وصف الرئيس الأمريكي في منشور على منصته تروث سوشيال اليوم كوبا بأنها “دولة فاشلة تسير نحو الهاوية”، مؤكداً أنها تسعى للحصول على المساعدة.
وتواجه كوبا أزمة إنسانية متفاقمة تلقي السلطات فيها بالمسؤولية عنها إلى “الحصار النفطي” الأمريكي الذي يمنع موردي النفط من تزويد البلاد بالإمدادات اللازمة.