بروكسل-سانا
أكد الاتحاد الأوروبي التزامه الراسخ بالدفاع عن حرية الصحافة وضمان استقلالية الإعلام، باعتباره ركناً أساسياً من أركان المجتمع، وحقاً من الحقوق الأساسية للإنسان لا يمكن التنازل عنه، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن قتل الإعلاميين في غزة ولبنان.
وذكر الاتحاد في بيان له اليوم السبت بمناسبة “اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026″، نشره على موقعه الرسمي، أن الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير ليسا من “الكماليات”، بل هما ضرورة ملحة لممارسة الديمقراطية، مشدداً على أن القانون الدولي ينص بوضوح على وجوب حماية الصحفيين في جميع الأوقات لتمكينهم من أداء مهامهم دون خوف من العنف أو الترهيب.
وأشار البيان إلى الواقع “المروع” الذي يواجهه العمل الصحفي عالمياً، ولاسيما بعد أن سجل عام 2025 الحصيلة الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين، محذراً من تصاعد عمليات القتل والإصابة والاعتقال التعسفي والتهجير القسري التي تطال الكوادر الإعلامية.
ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في غزة ولبنان
وشدد الاتحاد في بيانه على أن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والإعلاميين في النزاعات الحالية، وخاصة في غزة ولبنان وأوكرانيا وأفريقيا، “يجب أن تخضع لتحقيق شامل ومستقل”، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع لضمان عدم الإفلات من العقاب.
كما لفت البيان إلى التهديدات المتزايدة التي تواجه الحق في الحصول على المعلومات، بما في ذلك ممارسات الترهيب والقمع والرقابة الذاتية، واللجوء إلى الدعاوى القضائية التعسفية لإسكات الأصوات الناقدة، منتقداً سياسات الأنظمة التي تمارس العنف ضد الصحفيين وتعمل على قطع شبكات المراسلين الأجانب، ما يفسح المجال أمام انتشار التضليل والدعاية الممنهجة.
وجدد الاتحاد الأوروبي في ختام بيانه التأكيد على دعمه للمنصات الصحفية المستقلة وجهود الأمم المتحدة واليونسكو الرامية لحماية العاملين في القطاع الإعلامي، مؤكداً استمراره في العمل مع المنظمات الدولية والإقليمية لتعزيز التعددية الإعلامية في مواجهة الضغوط المتزايدة.
يُذكر أن العالم يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من أيار من كل عام، وهو الموعد الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 بناءً على توصية من منظمة “اليونسكو” وإحياءً لذكرى “إعلان ويندهوك” التاريخي، حيث تُشكل هذه المناسبة السنوية محطة لتقييم واقع حرية الإعلام عالمياً، والدفاع عن استقلالية العمل الصحفي، وتكريم الإعلاميين الذين ضحوا بحياتهم في سبيل أداء رسالتهم المهنية ونقل الحقيقة.