واشنطن-سانا
أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة حققت نصراً ساحقاً، مشيراً إلى أن إيران توسلت لوقف إطلاق النار بعد تدمير برنامج طهران الصاروخي بالكامل.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في البنتاغون، أوضح هيغسيث أنه “جرى تحقيق جميع الأهداف وفق الخطة الموضوعة والجدول الزمني المحددين”، مؤكداً أن “عملية Epic Fury كانت نصراً تاريخياً ساحقاً في ساحة المعركة، وأنها ألحقت ضرراً بالغاً بالجيش الإيراني وجعلته عاجزاً عن القتال لسنوات مقبلة”.
وأضاف هيغسيث: “إن تفكيك البرنامج النووي الإيراني كان أمراً غير قابل للتفاوض، وإن اليورانيوم المخصب المتبقي مدفون ونحن نراقبه”.
وحذر هيغسيث من أن “الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت طهران تسليمه”، وقال: “نعرف ما عندهم، وهم يعلمون ذلك، وسيسلمونه لنا، وسنحصل عليه وسنأخذه إن اضطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة”.
وأشاد هيغسيث بالنجاحات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة وبالتدمير واسع النطاق، مؤكداً أن “برنامج الصواريخ الإيراني دُمر عملياً، ولم يعودوا قادرين على بناء صواريخ أو منصات إطلاق، كما باتت البحرية الإيرانية في قاع البحر، وجرى تدمير سلاح الجو الإيراني، ولم يعد لدى إيران دفاع جوي، ونحن نسيطر على سمائهم”.
بدوره أشاد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أيضاً بنجاح العملية العسكرية، وقال: “إن الأهداف العسكرية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب هي تدمير قدرات إيران الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، وتدمير أسطولها البحري وتدمير قاعدتها الصناعية الدفاعية”، مؤكداً أن “القوات الأمريكية حققت هذه الأهداف خلال 38 يوماً”.
وأوضح كين أنه “جرى ضرب أكثر من 13 ألف هدف وتدمير نحو 80% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، كما جرى تدمير برنامج طهران للصواريخ الباليستية وطائراتها المسيّرة الهجومية، بالإضافة إلى 90% من أسطولها البحري”.
وأضاف: “سيستغرق الأمر سنوات حتى تتمكن إيران من إعادة بناء أي سفن حربية، حيث تضررت أو دُمر أكثر من 20 منشأة لإنتاج وتصنيع السفن، كما تضرر ما يقرب من 80% من القاعدة الصناعية النووية الإيرانية، ما زاد من إضعاف مساعيها للحصول على سلاح نووي”.
وأضاف: “لا تزال القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية في حال صدرت الأوامر، أو استدعى الأمر ذلك، بنفس السرعة والدقة التي أظهرناها خلال الأيام الـ 38 الماضية، ونأمل ألا يحدث ذلك”.
كما رحب كين بوقف إطلاق النار، إلا أنه شدد على أن “وقف إطلاق النار مجرد هدنة”.
وكانت الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين، وذلك قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار الذي أطلقه ترامب بتدمير إيران، على أن تبدأ محادثات السلام في إسلام آباد بعد غد الجمعة.