نيويورك-سانا
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع تتسبب بخسائر فادحة في صفوف المدنيين، ولا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الأخطار تتفاقم نتيجة تعدد النزاعات والارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري.
وقال الأمين العام اليوم السبت في رسالة تلقت سانا نسخة منها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام الذي يصادف 4 من نيسان: “إن هذه الأسلحة لا تختفي بانتهاء النزاعات، بل تبقى مخبأة في الحقول في إثيوبيا وكولومبيا ولبنان وميانمار، وفي وسط الأنقاض في غزة، وفي مناطق المجتمعات المحلية في أنحاء سوريا قاطبة، ما يؤدي إلى مقتل الآلاف سنوياً وإصابة أعداد أكبر بكثير، وغالباً بعد فترة طويلة من انتهاء النزاع”.
وأضاف: إن أنشطة إزالة الألغام تضطلع بدور حاسم في الأماكن التي يكون فيها السلام هشاً، والاستجابة الإنسانية ملحة، والتنمية متعثرة، لافتاً إلى أنها تتيح للأمم المتحدة وشركائها العمل في ظروف أكثر أماناً، وتمكن المجتمعات المحلية التي دمرتها الأزمات من التعافي وإعادة الإعمار.
دعوة للانضمام لاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد
وناشد الأمين العام الدول كافة الانضمام إلى الصكوك المبرمة فيما يتعلق بمواجهة خطر الألغام والتقيد بها، بما في ذلك اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، وحث الدول التي انسحبت منها على العودة إليها، مؤكداً أن عدم المحافظة على هذه الصكوك لن يفضي إلا إلى إضعاف الحماية الممنوحة للمدنيين وزيادة أعداد الأرواح البريئة المعرضة للخطر، والتي يبلغ عددها 100 مليون نسمة.
وأشار إلى أن شعار هذا العام لليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام “استثمروا في السلام.. استثمروا في إزالة الألغام” يهدف إلى تسليط الضوء على ضرورة تسريع وتيرة أنشطة إزالة الألغام، وتحسين التوعية بالمخاطر، وتوسيع نطاق المساعدة المقدمة للضحايا، وتقليص مخزونات الأسلحة، والدعوة إلى إقامة عالم خال من الألغام.
وختم الأمين العام رسالته بالتأكيد على أن القضاء على خطر هذه الأسلحة واجبٌ لتمكين الناس في جميع أنحاء العالم من العيش بأمان وحياة مفعمة بالأمل.
وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن من كانون الأول عام 2005 يوم الرابع من نيسان من كل عام يوماً دولياً للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بها، بهدف لفت الانتباه إلى المخاطر التي تشكلها الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة، وتعزيز الجهود الرامية إلى إزالتها والتخفيف من آثارها، ودعم أنشطة إزالة الألغام، وتقديم المساعدة للضحايا، وتعزيز التوعية بالمخاطر، إضافة إلى تشجيع الدول على تطوير قدراتها الوطنية في هذا المجال بما يسهم في حماية المدنيين ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في الدول المتضررة.