نيويورك-سانا
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أن إسرائيل تمارس تعذيباً ممنهجاً بحق الفلسطينيين، مشيرة إلى أن حجم الانتهاكات يكشف عن انتقام جماعي ونوايا تدميرية تستهدف المدنيين منذ السابع من تشرين الأول 2023.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن ألبانيزي قولها في تقرير بعنوان “التعذيب والإبادة الجماعية”، لوسائل الإعلام صدر أمس الجمعة: إن التعذيب في سجون الاحتلال ومراكز الاحتجاز استُخدم “على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي”، مشيرة إلى أن ممارسات مثل الضرب العنيف، والعنف الجنسي، وسوء المعاملة المفضي إلى الموت، والتجويع، والحرمان من مقومات الحياة الأساسية، خلّفت “ندوباً عميقةً ودائمةً” لدى عشرات آلاف الفلسطينيين.
وأضاف التقرير: إن التعذيب بات “جزءاً لا يتجزأ” من منظومة السيطرة، سواء داخل مراكز الاحتجاز أو من خلال سياسات أوسع تشمل التهجير القسري والقتل الجماعي وتدمير سبل الحياة، بما يهدف إلى إلحاق “معاناة جماعية طويلة الأمد”.
وأكدت ألبانيزي أنها جمعت أكثر من 300 شهادة ومذكرة مكتوبة لدعم نتائج التقرير المقرر أن تقدّمه إلى مجلس حقوق الإنسان يوم الإثنين، مشيرة إلى أن إسرائيل بصفتها طرفاً في اتفاقية مناهضة التعذيب ملزمة بحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشكل مطلق، وأن ما يجري يشكل خرقا واضحا لالتزاماتها الدولية.
ويواجه الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال ظروفاً صحية وإنسانية صعبة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وحرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية، وتشير الإفادات والتقارير القانونية إلى نقص الأدوية والفحوص الطبية، وقيود صارمة على الحركة، ما يزيد من معاناتهم، ويهدد حياتهم.