حلب-سانا
أطلق مجلس مدينة حلب، بالتعاون مع الجمعيات والفرق الأهلية والمؤسسات والشركاء المحليين اليوم الأربعاء في حي الشيخ مقصود، مبادرة “محبي حلب” التطوعية، وذلك في إطار حملة “حلب أنظف بتعاوننا” النوعية والمستدامة لتعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، ودعم جهود المؤسسات الخدمية والبلدية لضمان الحفاظ على المظهر الحضاري والصحي في أحياء المدينة.
العمل على عدة مراحل
وأوضحت منسقة المبادرة منى خراط في تصريح لمراسل سانا، أن المبادرة انطلقت بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية والفرق التطوعية، سعياً لإيجاد حل مستدام لقضايا النظافة والتوعية المجتمعية، بدءاً من الأسرة والمنزل.
وأشارت خراط إلى أن المبادرة تركز في مرحلتها الأولى على حي الشيخ مقصود، موضحة أن مؤسسة “رواد” خصصت دعماً مالياً قدره 100 ألف دولار أمريكي يُنفذ على مرحلتين.
وبينت أن المرحلة الأولى شملت رصد 50 ألف دولار استُخدمت في استئجار آليات ثقيلة وتأمين عمال نظافة إضافيين، إلى جانب إعداد خطة تنموية متكاملة لضمان استدامة العمل عبر فرق متخصصة في المنطقة.
سد العجز الخدمي عبر المسؤولية المجتمعية

من جانبه، أشار مدير المديرية الخدمية الثانية في مجلس المدينة المهندس محمد خير الحسون في تصريح مماثل، إلى أن حملة “حلب أنظف بتعاوننا”، تسعى بالدرجة الأولى إلى مؤازرة المؤسسات الحكومية في مواجهة الصعوبات الراهنة.
وأكد الحسون أن الحملة تأتي استجابة داعمة لمعالجة النقص الحاصل في الكوادر البشرية والإمكانيات والآليات الخدمية لدى مجلس المدينة، بما يسهم في تعزيز الأمان الصحي والنظافة العامة في أحياء المديرية الخدمية الثانية.
وشدّد على أن بناء أي حالة مستدامة في المدينة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تضافر الجهود والمشاركة الأهلية والمجتمعية الفاعلة.
تطبيق شعار “حلب أنظف بتعاوننا”
بدورها، أكدت الناشطة المجتمعية في جمعيات حلب منال مراد، أن حملات النظافة تكتسب أهمية بالغة وضرورية ولا سيما في فصل الصيف لتجنب الأخطار الصحية والبيئية، موضحة أن الجهود الحكومية المبذولة تحتاج إلى وعي جماعي وشعبي متكامل لضمان استمراريتها وعدم هدر الطاقات.
وتأتي مبادرة “محبي حلب” في إطار تفعيل دور التشاركية والمسؤولية المجتمعية بين مجلس مدينة حلب ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، بهدف تخفيف الضغط الخدمي عن القطاع العام وسد العجز في المعدات اللوجستية والآليات، ما يسهم في الحفاظ على السلامة العامة والارتقاء بالواقع البيئي والجمالي لمدينة حلب.