جنيف-سانا
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة، تهدد حياة آلاف المرضى، مع استمرار نقص حاد في المواد الطبية الأساسية.
وقالت المنظمة في بيان لها: إن الاحتلال الإسرائيلي منع منذ بداية عام 2026 إدخال جميع الإمدادات الطبية إلى غزة، بما في ذلك الأدوية الحيوية، مثل المضادات الحيوية والمسكنات، فضلاً عن المعدات الجراحية الأساسية ومستلزمات علاج الجروح، لافتةً إلى أن سلطات الاحتلال منعت دخول الطواقم الطبية الدولية، ما زاد من تدهور النظام الصحي في غزة، وخاصة في ظل تزايد أعداد الجرحى والمصابين نتيجة التصعيد المستمر.
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن القيود المفروضة على المعابر، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم، تؤدي إلى تعطيل تدفق المساعدات الإنسانية، ما يعرقل إمكانية معالجة المرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى الرعاية الطبية العاجلة، مؤكدةً أن استمرار هذا الوضع قد يتسبب في انهيار كامل للخدمات الصحية في القطاع.
من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الاحتلال لم يسمح بإدخال أي مستلزمات طبية أو أدوية إلى غزة، بينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تراجع الوضع الصحي في القطاع بسبب نقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء، لافتةً إلى أن هذه الأزمات قد تؤدي إلى توقف عمل المستشفيات والمراكز الصحية.
وفي ختام البيان، طالبت منظمة أطباء بلا حدود سلطات الاحتلال برفع القيود فوراً، والسماح بدخول الإمدادات الطبية والطواقم الإنسانية دون عوائق، محذرةً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى كارثة صحية غير مسبوقة في القطاع.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الـ 7 من تشرين الأول 2023، عن تدمير واسع في البنية التحتية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وسط معاناة الفلسطينيين من نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية، وتزايد أعداد القتلى والجرحى.