نيويورك-سانا
أدان مجلس الأمن الدولي الحوادث التي أدت إلى مقتل وإصابة عدة أفراد من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” خلال الفترة الماضية.
وأوضح مركز أنباء الأمم المتحدة أن الدول الأعضاء في المجلس أدانت في بيان صحفي مشترك حوادث مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين العاملين ضمن “اليونيفيل”، وإصابة خمسة آخرين خلال انفجار داخل موقع للبعثة في الـ 29 من آذار الماضي، وتفجير آخر ضرب قافلة إمدادات في اليوم التالي إضافة إلى وقوع عدة حوادث أخرى خلال الأسابيع الماضية أثّرت على مواقع البعثة الأممية، وأصابت حفظة سلام، فيما تستمر الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.
وحثّت الدول الأعضاء جميع الأطراف على اتخاذ كل التدابير لاحترام سلامة وأمن أفراد البعثة الأممية ومواقعها وحرية حركتها، بشكل يتوافق مع القانون الدولي بما في ذلك الامتناع عن القيام بأعمال قد تعرض حفظة السلام للخطر، مشددة على أنه لا يجوز أن يكون حفظة السلام هدفاً لأي هجوم.
ودعا البيان الأمم المتحدة إلى التحقيق في هذه الحوادث عبر “اليونيفيل”، وإطلاع الدول المساهمة بقوات على التقدم المحرز، كما دعا جميع الأطراف إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدداً الالتزام القوي بسيادة واستقلال ووحدة لبنان وسلامة أراضيه.
دوجاريك: يجب محاسبة المسؤولين
وفي سياق متصل أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذه الحوادث واصفاً إياها بـ “غير المقبولة”، وطالب بمساءلة كاملة للمسؤولين عنها، مشيراً إلى أن خبراء فنيين يفحصون الأدلة المادية في مواقع الحوادث، بينما يقوم آخرون بدراسة السياق العام والتنسيق مع الأطراف المعنية لجمع المعلومات والتحقق منها.
ولفت دوجاريك إلى أن التطورات الميدانية تخضع للرصد المستمر بهدف تعزيز إجراءات السلامة والأمن والحد من المخاطر على حفظة السلام.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار دوجاريك إلى أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، اطلع خلال زيارته لبنان، في اليومين الماضيين، على الآثار المدمرة للصراع الذي جُرّ إليه البلد، حيث التقى عائلات نازحة، وعاملين في الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية.
وطالب دوجاريك بتعزيز جهود تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، إذ لا يزال النداء الإنساني العاجل الخاص بلبنان ممولاً بنسبة تقل عن الثلث.
استهداف قوات حفظ السلام الدوليين جريمة حرب
كما أكد وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال اجتماع مع الدول المساهمة في “اليونيفيل” على أن “الهجمات التي تستهدفهم قد تُشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي”.
وتتمركز قوة “اليونيفيل” التي تضم حوالي 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان، حيث تدور منذ الثاني من آذار الماضي اشتباكات بين إسرائيل وميليشيا حزب الله في امتداد للحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في الـ 28 من شباط الماضي.