القدس المحتلة-سانا
حذّر مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور من التداعيات الخطيرة لتصديق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يجيز “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، مؤكداً أن هذا الإجراء يشكّل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وذكرت وكالة “وفا” أن منصور أوضح، في رسائل وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، أن المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يواجهون محنة متفاقمة نتيجة الاعتقال غير القانوني والاحتجاز التعسفي في سجون الاحتلال، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وبيّن منصور أن مشروع القانون يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صريحاً لاتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكد مندوب فلسطين الدائم أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والعقاب الجماعي والحرمان من الحقوق الأساسية، في خرق فاضح لالتزامات إسرائيل بوصفها قوة قائمة بالاحتلال، لافتاً إلى أن عدد الأسرى في معتقلات الاحتلال تجاوز حتى آذار 2026 نحو 9500 معتقل، بينهم نساء وأطفال.
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الفوري على إلغاء مشروع القانون، واتخاذ إجراءات ملموسة لمساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه، بما في ذلك حقوق الأسرى.
وكان الكنيست أقر أمس الإثنين ما يسمى ” قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الذين ينفذون أعمالاً ضد إسرائيل وتؤدي إلى مقتل إسرائيليين، كما يتضمن منع منح أي عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تعديله بقرار سياسي أو قضائي لاحق.