طوكيو-سانا
حذّرت الحكومة اليابانية من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد للحرب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يفرض ضغوطاً تضخمية مستمرة على اقتصاد البلاد خلال الفترة المقبلة.
تقديرات رسمية للتضخم
وذكر مكتب مجلس الوزراء في بيان نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الجمعة، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% قد يرفع معدل التضخم الاستهلاكي بنحو 0.3 نقطة مئوية خلال عام، مع التأكيد على ضرورة مراقبة انعكاسات الأزمة على سلاسل الإمداد والاقتصاد المحلي.
ورغم ذلك، أبقت الحكومة على تقييمها بأن الاقتصاد الياباني يشهد تعافياً معتدلاً، مدعوماً بانتعاش الاستهلاك واستثمارات الشركات، مع تسجيل نمو سنوي بلغ 1.3% في الربع الأخير من العام الماضي.
السياسة النقدية قيد المراجعة
من جهته، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75% مع إصدار تقديرات محدثة لمستوى “الفائدة الطبيعية” تتراوح بين سالب 0.9% وموجب 0.5% في ظل توجه لدراسة تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
زيادة الاعتماد على الفحم
في سياق متصل، أعلنت الحكومة اليابانية خططاً لتخفيف القيود على تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم مؤقتاً، بهدف ضمان استقرار إمدادات الطاقة، في ظل تزايد المخاوف بشأن توافر الغاز الطبيعي المسال.
وتقضي الخطة بالسماح بتشغيل المحطات بكامل طاقتها لمدة عام، ما قد يوفر نحو 500 ألف طن من الغاز سنوياً، في وقت تعتمد فيه اليابان على الطاقة الحرارية لتلبية نحو 70% من احتياجاتها الكهربائية.
بين التضخم وأمن الطاقة
تعكس هذه الإجراءات مساعي طوكيو لتحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم وضمان أمن الطاقة، في ظل بيئة دولية مضطربة تفرض تحديات متزايدة على الاقتصادات المعتمدة على الواردات.
يشار إلى أن اليابان أعلنت أمس الخميس، البدء بالإفراج عن جزء آخر من احتياطها النفطي الإستراتيجي، سعياً للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المستمرة منذ الـ 28 شباط الماضي بتوقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط.