عواصم-سانا
شهد اليوم الـ 26 للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية تصعيداً نوعياً في الضربات المتبادلة واتساعاً في رقعة التوتر الإقليمي، بالتزامن مع تزايد التداعيات العسكرية على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، وإعلان باكستان استعدادها لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب.
غارات إسرائيلية على طهران
ميدانياً أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على عدد من البنى التحتية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى فجر اليوم الأربعاء، وأكد معهد الحرب الأمريكي أن الضربات طالت مواقع الصناعات الدفاعية في أصفهان، والقاعدة الجوية التكتيكية السابعة في شيراز، ومقر بحرية الحرس الثوري في بوشهر، مشيراً إلى إلحاق أضرار واسعة تندرج ضمن مسار تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
إطلاق الموجة الـ 80 من الصواريخ الإيرانية
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ 80 من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل شملت استهداف “تل أبيب” و”كريات شمونة”، فيما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض جزء من هذه الصواريخ.
كما استهدفت طهران بطائرات مسيرة دول الخليج العربي.
باكستان تعرض استضافة محادثات
دبلوماسياً تتكثف المساعي لوقف الحرب، حيث أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس الثلاثاء استعداد إسلام آباد لاستضافة محادثات أمريكية – إيرانية، وذلك عقب يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، ووصفه الاتصالات الجارية بأنها “بناءة”.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يبدي تفاؤلاً بفرص التفاوض، رغم أن عقد الاجتماع في باكستان لا يزال قيد البحث، ولم يُحسم بعد.
وعلى الرغم من أنباء المفاوضات، أفاد مصدران مطلعان لـ”رويترز” بأن وزارة الدفاع الأمريكية تستعد لإرسال آلاف الجنود من “الفرقة 82 المحمولة جواً” (إحدى فرق النخبة) إلى الشرق الأوسط.
وستنضم هذه القوات إلى نحو 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، ما يسرّع وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك.
الصين تدعو لوقف فوري للعمليات العسكرية
دولياً، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة تعاونها مع المجتمع الدولي للحد من تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة.
وفي المقابل أعلنت إيران استمرار تنظيم عبور السفن في المضيق، موضحة أن الدول غير المشاركة في الهجمات يمكنها العبور بعد التنسيق، في محاولة للموازنة بين الضغط العسكري واستمرار حركة التجارة.
وتعكس هذه التطورات مشهداً بالغ التعقيد، يتداخل فيه التصعيد العسكري مع الحراك الدبلوماسي، لكن دون مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، حيث تبقى احتمالات التصعيد واردة مع استمرار الضربات وتباين الشروط، في مقابل رهانات متزايدة على نجاح الجهود الدولية في وقف الحرب قبل اتساع نطاقها وتأثيراتها على المنطقة والعالم.