القدس المحتلة-سانا
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: إن هناك مخططات إسرائيلية أمريكية تهدف لفرض انتقال قسري إلى نموذج اقتصاد رقمي في غزة تمسك مفاتيحه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر المرصد في بيان له اليوم الأحد، أن المخططات تهدف لسحب كافة أشكال السيولة النقدية من قطاع غزة، وإعادة تشكيل غزة كحيّز منزوع السيادة المالية، مشيراً إلى إن “المحافظ الرقمية” في القطاع قد تستخدم كأداة لبرمجة السيطرة والتهجير، وجيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة.
وأشار البيان إلى أن المخططات تحوّل الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية من حق أصيل إلى امتياز قابل للسحب، وترهن مقومات الحياة لقرارات أمنية، ولفت إلى أن أي بنية رقمية تُفرض تحت الاحتلال ستتحول إلى أداة تحكم وإخضاع جماعي وابتزاز ضد الفلسطينيين، وبخاصة الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأضاف البيان إن حصر تطوير خدمات الإنترنت المتقدمة في مناطق محددة مثل ما يسمى “رفح الجديدة” يعزز المخاوف بشأن استخدام التكنولوجيا كوسيلة ضغط لإعادة تشكيل التوزيع السكاني.
ودعا المرصد الأورومتوسطي في بيانه، إلى حظر ربط أي خدمات مالية أو مساعدات إنسانية أو وصول للاحتياجات الأساسية بأي ترتيبات أو تصنيفات أمنية أو اشتراطات سياسية، وعدم فرض أي ترتيبات مالية أو رقمية على الفلسطينيين تحت الاحتلال، من دون سيادة فلسطينية فعلية وتمثيل مدني مستقل وآليات رقابة وطعن ملزمة.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حذر في كانون الثاني الماضي من خطورة الخطة الإسرائيلية الأميركية الهادفة إلى إنشاء ما يسمى “المدينة الخضراء” في رفح جنوب قطاع غزة لإيواء المهجرين جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، معتبراً ذلك يمثل مشروعاً لإعادة هندسة الواقع الديموغرافي في القطاع، وتحويل أجزاء واسعة منه إلى مناطق عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي.