باريس-سانا
أدانت وزارة الخارجية الفرنسية بشدة، إطلاق النار الذي استهدف جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، معتبرة أن الهجمات التي نفذتها “جماعات مسلحة غير تابعة للدولة” ضد قوات حفظ السلام، تعد غير مقبول.
ودعت الوزارة في بيان لها أمس الإثنين، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى وقف إطلاق النار الذي أُقر في الـ 26 من تشرين الثاني 2024، والالتزام بتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
كما طالبت فرنسا ميليشيا “حزب الله” بوقف عملياته وتسليم سلاحه، كما دعت إسرائيل إلى التخلي عن عمليتها البرية ووقف الغارات الواسعة، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأكدت الوزارة ضرورة تمكين قوة “اليونيفيل” من تنفيذ ولايتها كاملة وممارسة حرية حركتها، مشددة على أن حماية عناصر الأمم المتحدة ومقارها وممتلكاتها، يجب أن تُؤمن وفق القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701.
وكانت اليونيفيل أعلنت أمس الأول، عن تعرّض قواتها لثلاثة حوادث إطلاق نار من مجموعات مسلحة، رجّحت أنها غير تابعة للدولة اللبنانية، وذلك أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياطر، وديركيفا، وقلاوية، وأن الدوريات ردّت بإطلاق النار دفاعاً عن النفس، ولم يُصب أيّ من أفراد قوات حفظ السلام.
وتأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، وعززت مهامها بعد حرب تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث يشارك أكثر من 10 آلاف جندي في مراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
وأصدر مجلس الأمن الدولي في آب الماضي قراراً يقضي بتمديد ولاية اليونيفيل لمرّة أخيرة حتى الـ 31 من كانون الأول 2026 تمهيداً لبدء عملية تقليص وانسحاب منظّمة وآمنة خلال عام واحد، بحيث يصبح الجيش اللبناني الجهة الوحيدة الضامنة للأمن في جنوب لبنان.