بيروت-سانا
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم الجمعة، عن استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، توفيق صمدي خوشخو، احتجاجاً على تدخل طهران في شؤون لبنان الداخلية.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن الوزارة قولها في بيان: “إن الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى، واجه السفير الإيراني بجملة من التساؤلات الجدية إزاء التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان، ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ادعائهم أن الإيرانيين الأربعة الذين استُهدفوا في أحد فنادق منطقة الروشة يحملون صفة دبلوماسية، وأنّ وجودهم على الأراضي اللبنانية كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية ومعرفتها، وهو ما تنفيه الوزارة نفياً قاطعاً وتعتبره مخالفاً للحقيقة” .
ولفت عيسى إلى سلسلة من التصرفات الإيرانية التي تثبت عدم احترام طهران لقرارات الحكومة اللبنانية، وآخرها البيان الصادر عن “الحرس الثوري الإيراني” الذي تحدث عن عمليات مشتركة مع ميليشيا “حزب الله”، وطالب عيسى بردود خطية رسمية على هذا التساؤل، وغيره من النقاط المثارة.
وسلّم عيسى المسؤول الإيراني مذكرةً خطية رسمية تؤكد فيها الدولة اللبنانية رفضها القاطع لأي تدخل في شؤونها الداخلية، وأنها لن تقبل إلا بعلاقات قائمة على المساواة والندية مع طهران، يكون أساسها الثابت احترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرّت في الثاني من الشهر الجاري حزمة قرارات تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، تمثلت في حظر أي نشاط عسكري أو أمني لميليشيا حزب الله المدعوم من إيران، وإلزامها بتسليم سلاحها إلى الدولة.
وتشهد الأوضاع في لبنان منذ الثاني من الشهر الجاري تصعيداً خطيراً، جراء استهداف ميليشيا حزب الله مواقع إسرائيلية، حيث ردّت إسرائيل بشنّ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع اللبناني، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.