بروكسل-سانا
حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن الحرب في الشرق الأوسط لم تعد محصورة في نطاقها الإقليمي، بل بدأت انعكاساتها تصل إلى أوروبا، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد التهديدات الأمنية التي تطال دولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن فون دير لاين قولها لسفراء الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين: “نشهد حالياً نزاعاً إقليمياً أصبح امتداد تداعياته واقعاً اليوم”.
وأضافت: إن “مواطنين أوروبيين باتوا عالقين في مرمى النيران المتبادلة، كما يتعرّض شركاء الاتحاد لهجمات”، مشيرةً إلى الاعتداء على قاعدة بريطانية في قبرص، وتعطل حركة التجارة و”نزوح السكان”.
وقالت فون دير لاين: “لا يمكن التعاطف مع “النظام الإيراني.. يستحق الشعب الإيراني الحرية والكرامة وحق تقرير مصيرهم، وإن كنا ندرك بأن ذلك سيكون محفوفاً بالمخاطر وعدم الاستقرار خلال الحرب وبعدها”.
وأكدت رئيسة المفوضية أن التأثير الأطول أمداً للحرب يطرح “أسئلة وجودية” تتعلّق بمستقبل نظام دولي مبني على القواعد ومكانة التكتل الذي يضم 27 دولة في العالم.
واختتمت بالقول: إن فكرة الانكفاء أو الانسحاب من عالم تسوده الفوضى ليست سوى وهم، في إشارة إلى ضرورة استمرار انخراط أوروبا في معالجة الأزمات الدولية.
وتجاوز السعر المرجعي لبرميل النفط عتبة 100 دولار للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الروسية ‑ الأوكرانية قبل أربع سنوات، وذلك على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، التي امتدت تأثيراتها إلى دول الخليج ولبنان والعراق وحتى تركيا وقبرص.
وتشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً مع استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المتبادلة والاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت منشآت حيوية في عدة دول، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.