دمشق-سانا
قدّم طلاب الماجستير المشاركون في برنامج التدريب التأهيلي الذي تنظمه مديرية الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام اليوم الإثنين، عرضاً شاملاً لحصيلة تدريبٍ مكثف امتد ثلاثة أشهر، مع اقتراب البرنامج من مراحله الختامية.

وأكد وزير الإعلام خالد زعرور خلال كلمته، أن البرنامج يجسد العلاقة الصحيحة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، مشدداً على أهمية التدريب المستمر، ولا سيما في مجال البحث العلمي الذي يجب أن ينطلق من حاجات المجتمع ليترجمها إلى دراسات قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن البرنامج نجح في تغيير العديد من الصور الذهنية، أبرزها تعزيز مفهوم دعم المجتمع للفرد، وتحويل المتدرب من عنصر تابع إلى عنصر فاعل يشارك في بناء المجتمع، إضافةً إلى فهم أعمق لدور الإعلام وآليات مخاطبة الجمهور، وأهمية تعدد اللغات في الإعلام الخارجي بوصفه ”جواز سفر” نحو العالم.
اندماج الرؤى الشابة مع العمل الإعلامي المؤسسي
أكد الطلاب العشرة المشاركون، أنهم لم يتوقعوا الحصول على فرصة للعمل داخل الوزارة التي كانت سابقاً أشبه بمقر أمني زمن النظام البائد، وقد تم اختيارهم وفق معايير الكفاءة والتميز بعيداً عن الواسطة، ليخوضوا تجربة غنية بالشغف والعمل الجاد.
واستعرض الطلاب ما اكتسبوه من مهارات في الرصد والتحليل والتفكير النقدي، وفهم ما بين السطور، والتعامل مع المعلومات المضللة، وربط الجانب النظري بالعملي، إضافةً إلى التواصل مع شخصيات سورية بارزة في الجاليات حول العالم، ضمن بيئة عمل مريحة وتفاعلية.
كما شددوا على أهمية احتكاكهم بمراكز أبحاث ودراسات عالمية، والجلسات الحوارية مع باحثين وخبراء، الأمر الذي أسهم في تطوير منهجيات التفكير، وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه المساهمة في بناء البلد.
النسخة الأولى لرفد مؤسسات الدولة بالكفاءات الشابة

أوضح علي الليلي من مديرية الإعلام الخارجي في تصريح لـ سانا، أن البرنامج يُعد الأول من نوعه على مستوى الوزارات في سوريا، وقد جاء ثمرة تخطيط لاستقطاب الكفاءات الشابة من داخل البلاد، ومنحهم فرصة حقيقية للمشاركة في بناء سوريا بعد التحرير.
وأشار إلى أن اختيار الطلاب تم بعد زيارات ميدانية لكليات الآداب والإعلام، وفتح خمس دوائر متخصصة أمام المتدربين للاحتكاك المباشر مع باحثين وصحفيين ومراكز دراسات دولية، وصولاً إلى اختيار الأكفأ للعمل داخل الوزارة.
وأكد الليلي أن الهدف هو تأمين فرص حقيقية للشباب ومنع هجرتهم، مع العمل على تطوير البرنامج وتوسيعه ليشمل أعداداً أكبر وتخصصات أوسع.

من جانبها، أشارت المتدربة سالي الأسطواني إلى أن البرنامج عزز ثقتها وقدرتها على الإلقاء، بينما نوهت جودي سلامة بسرعة تجاوب الإدارات مع مقترحات المتدربين.
وتسعى وزارة الإعلام من خلال هذا البرنامج إلى ردم الفجوة بين التعليم النظري وسوق العمل، وصقل مهارات الشباب الإعلامية، بما يسهم في بناء سوريا الجديدة.






