فيينا-سانا
كشفت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة أن نظاماً دولياً للإنذار المبكر أحبط شحنة من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، والتي كان من الممكن أن تنتج ما يصل إلى 1.6 مليار جرعة من المادة المخدرة القاتلة.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن الهيئة قولها في تقريرها السنوي لعام 2025: “تم استخدام منصة الإخطار المسبق للتصدير التابعة للهيئة لمنع تحويل ثلاثة أطنان من المادة الأولية “1-بوك-4-بيبيريدون”، وهي مادة كيميائية وسيطة تستخدم في تصنيع الفنتانيل”، موضحةً أنه لو لم يتم اعتراض الشحنة، لكان من الممكن استخدامها في تصنيع ما بين 1.4 إلى 3.3 أطنان من الفنتانيل، أي ما بين 700 مليون و1.6 مليار جرعة من هذا المخدر القاتل.
وبحسب التقرير، ساهمت كفاءة هذا النظام في إبقاء تحويل المخدرات المنتجة بشكل قانوني إلى الأسواق غير المشروعة “منخفضاً للغاية”، بينما توقف تحويل المواد المؤثرة على العقل – كالهيروين وغيره من المواد الأفيونية – إلى تلك الأسواق “توقفاً شبه تام”.
شبكات تهريب تتكيف بسرعة
وحذرت الهيئة، رغم ذلك، من أن شبكات التهريب تتكيف بسرعة، حيث لا يزال تهريب الكوكايين أسرع أسواق المخدرات غير المشروعة نمواً، كما يدفع ازدياد الإنتاج في أمريكا الجنوبية إلى التوسع في آسيا وإفريقيا.
ووفقاً لتقرير الهيئة، ازداد تهريب الكوكايين إلى أوروبا الغربية والوسطى بشكل كبير، بينما يستمر تصنيع المخدرات الاصطناعية غير المشروعة في التوسع، وفي إفريقيا، يعد الاتجار بالمواد الأفيونية الصيدلانية، بما فيها المنتجات غير المطابقة للمواصفات، أخطر مشكلة متعلقة بالمخدرات، بينما تمثل منطقة جنوب آسيا ثلث مستخدمي المواد الأفيونية في العالم.
وقالت رئيسة الهيئة سيفيل أتاسوي: “إن حماية صحة الناس في جميع أنحاء العالم من مخاطر المخدرات غير المشروعة مسؤولية مشتركة”، مضيفة: إن “نظام مكافحة المخدرات الدولي يعتمد على رغبة الدول وقدرتها على العمل معاً”.
نظام قائم على التعاون
يشار إلى أن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات هي هيئة مستقلة شبه قضائية مقرها فيينا، مهمتها مراقبة تنفيذ اتفاقيات مكافحة المخدرات الدولية التي اعتُمِدت في أعوام 1961 و1971 و1988 والتي تشكل الركيزة الأساسية لنظام مكافحة المخدرات العالمي، ويقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بانتخاب أعضائها البالغ عددهم 13 عضواً لفترة خمس سنوات.
وبموجب اتفاقيات مكافحة المخدرات، تقدم الحكومات للهيئة تقديرات وتقارير إحصائية لرصد زراعة المواد الخاضعة للرقابة وتصنيعها والاتجار بها، بهدف ضمان توافرها للأغراض الطبية والعلمية فقط.