برلين-سانا
أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن بلاده تعتبر الإجراءات التي تتخذها فرنسا لزيادة الإنفاق العسكري وتعزيز السيادة الأوروبية “غير كافية”، وذلك تعقيباً على دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاعتماد أوروبا على نفسها فيما يخص أمنها.
وقال فاديفول في مقابلة مع إذاعة دويتشلاندفونك الألمانية اليوم الإثنين: “يتحدث الرئيس ماكرون كثيراً و باستمرار عن تطلعاتنا إلى السيادة الأوروبية، وعلى كل من يتحدث عن ذلك أن يترجمه إلى أفعال في بلاده”.
وأضاف: إن “الجهود المبذولة في فرنسا حتى الآن في هذا المجال غير كافية لتحقيق ذلك” داعياً باريس إلى “ترشيد الإنفاق”، ولا سيما في القطاع الاجتماعي، لكي تحظى بالمرونة اللازمة لتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في تعزيز قدرات أوروبا الدفاعية”.
ورأى الوزير الألماني أن على الدول المجاورة لألمانيا “إحراز تقدم”، في إشارة إلى الهدف المعلن لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتخصيص ما لا يقل عن 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الأمني بحلول عام 2035، تحت ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن “نسبة ال 5 بالمئة التي تعهدت بها دول الحلف تمثل التزامات إنفاق وطنية، وليست التزامات على المستوى الأوروبي”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال أمام مؤتمر ميونخ للأمن يوم الجمعة الماضي: إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية، وأن تركز جهودها على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، بما يشمل كيفية دمج الردع النووي الفرنسي في بنية الأمن المستقبلية للاتحاد.
ورأى ماكرون أنه يجب إعادة هيكلة وترتيب منظومة الأمن في أوروبا، معتبراً أن هذه المنظومة لم تعد مناسبة بعدما صُممت ووُضعت بالكامل خلال فترة الحرب الباردة.