القدس المحتلة-سانا
كشفت وسائل إعلام عبرية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في تجهيز طائرات مسيّرة بأنظمة خاصة لإطلاق الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ضمن ما وصفته بـ “الاستعدادات الأمنية” لشهر رمضان.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن القناة 12 الإسرائيلية: إن ما يُسمّى “الحرس الوطني”، الذي أنشأه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، سيقود هذه العملية، وهو تشكيل أمني يعمل عملياً كقوة ميليشياوية لقمع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأوضحت القناة أن لجنة المناقصات التابعة لشرطة الاحتلال وافقت على صفقة لشراء ثلاث منظومات لإسقاط كبسولات الغاز المسيل للدموع من الجو عبر طائرات مسيّرة، بقيمة تقارب 49 ألف دولار، في إطار الاستعداد للأحداث المتوقعة خلال شهر رمضان.
وبيّنت أن المنظومات من نوع “بيضة المفاجأة” تُركّب على طائرات مسيّرة من طراز “ماتريس”، وتُستخدم لإطلاق قنابل الغاز على التجمعات الفلسطينية بهدف تفريق المظاهرات، لافتةً إلى أن شرطة الاحتلال تمتلك بالفعل 19 منظومة من هذا النوع حتى قبل إقرار الصفقة الجديدة.
وفي سياق متصل، أفادت القناة ذاتها في تقرير آخر بأن قوات الاحتلال قررت تعزيز قواتها في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر رمضان، بما في ذلك نشر لواء الكوماندوز ووحدات إضافية إلى جانب 22 كتيبة منتشرة حالياً، فضلاً عن تعزيز الحضور العسكري على الحواجز والمعابر المؤدية إلى القدس المحتلة.
ويشهد شهر رمضان من كل عام توافد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس المحتلة لأداء الصلوات في المسجد الأقصى، ما يمنح المدينة طابعاً روحياً وتجارياً خاصاً، إلا أن سلطات الاحتلال تفرض منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023 قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين، في إطار سياسة قمعية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي المحتلة.