واشنطن-سانا
أعربت الأمم المتحدة اليوم الإثنين عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية وسلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية، جراء تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما بحق الأطفال، كاشفة في الوقت ذاته عن تراجع ملحوظ في حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى قطاع غزة المحاصر.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، قوله خلال مؤتمره الصحفي اليومي: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت طفلاً فلسطينياً في مخيم قلنديا القريب من القدس المحتلة، وأصابت طفلين آخرين بجروح، مشدداً على ضرورة حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وفقاً للقانون الدولي ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مقتل طفل رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر، نتيجة منع جنود الاحتلال فتح البوابة الرئيسية لقريته الواقعة غرب رام الله، ما أدى إلى عرقلة وصوله وتأخير تأمين الرعاية الطبية العاجلة له.
وأشار مدير مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، آجيت سونغاي، إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد أقل من شهر على مقتل الرضيع سام أبو هيكل البالغ عمره سبعة أشهر برصاص جندي إسرائيلي عند أحد حواجز الاحتلال، مؤكداً أن هاتين الحالتين تجسدان استمرار سلطات الاحتلال في إظهار تجاهل تام لإنسانية وحقوق الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، أوضح دوجاريك أن كميات الإمدادات والمساعدات التي تتمكن الأمم المتحدة والقطاع الخاص من إدخالها لا تزال محدودة للغاية ولا تلبي الاحتياجات الهائلة للسكان نتيجة مواصلة الاحتلال إغلاق المعابر وفرض قيود مشددة على أنواع محددة من المواد الإغاثية.
وبيّن المتحدث الأممي أن البيانات الصادرة عن آلية الأمم المتحدة أظهرت تراجعاً حاداً في الحجم الإجمالي للإمدادات التي أُدخلت إلى القطاع خلال الشهر الماضي، حيث انخفضت إلى أقل من 42 ألف منصة نقالة، مقارنة بنحو 46600 منصة في شهر أيار الماضي، جراء العراقيل المستمرة التي يفرضها الاحتلال.
ويواجه قطاع غزة تحديات كبيرة في توفير الغذاء والمأوى لمئات آلاف الأسر الفلسطينية، وذلك في ظل أزمة إنسانية مستمرة بعد عامين من العدوان الإسرائيلي الذي خلف أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وعشرات آلاف المصابين.