الرياض-سانا
رحبت منظمة التعاون الإسلامي بالقرار التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتماد إعلان نيويورك ومرفقاته الصادر عن المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، ما يشكل إجماعاً والتزاماً دولياً على العمل تجاه قيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وثمنت المنظمة في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، الدور الريادي الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية وفرنسا لرئاستهما أعمال المؤتمر، ولجهودهما الحثيثة والمشتركة في حشد الدعم لتبني الوثيقة الختامية وصياغتها بالتشاور مع رؤساء مجموعات العمل، كما شكرت جميع الدول التي شاركت في رعاية هذا القرار وصوتت لصالح اعتماده في الجمعية العامة، مجسدة بذلك دعمها للسلام والعدالة والشرعية الدولية.
ودعت المنظمة جميع الدول إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والانتقال فوراً إلى التنفيذ الفعلي للإجراءات الواردة في “إعلان نيويورك”، بما في ذلك الاعتراف الكامل بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، والضغط على إسرائيل، لوقف جرائم الاحتلال والعدوان والاستيطان والتهجير والتدمير والتجويع بحق الشعب الفلسطيني.
وجددت المنظمة التزامها بالعمل والتعاون مع جميع الأطراف الدولية لضمان تنفيذ هذا الإعلان، بما يؤدي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت أمس بأغلبية ساحقة “إعلان نيويورك” بشأن تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية، وتنفيذ حل الدولتين وفق خطوات ملموسة ومحددة زمنياً.
وفي سياق متصل، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كاسحة لمشروع قرار يؤيد “إعلان نيويورك” الصادر في تموز الماضي بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال الأمين العام في تصريح صحفي، نقلته وكالة وفا: إن التصويت الكاسح لصالح القرار يعكس إجماعاً دولياً متزايداً حول ضرورة تنفيذ حل الدولتين، مؤكداً أن الدول التي لم تصوت لصالح القرار تقف إلى الجانب الخطأ من التاريخ.
وأكد أبو الغيط أن تبني الجمعية العامة لهذا القرار يُعزز من مخرجات مؤتمر تنفيذ حل الدولتين ويزيد من الزخم العالمي حوله، ولا سيما في ضوء عزم عدد من الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال الأيام القادمة، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر على مستوى القمة في الـ 22 من أيلول الجاري.