درعا-سانا
افتتح وزير الصحة مصعب العلي اليوم الخميس، مركزاً سنياً تخصصياً جديداً في مدينة درعا ضمن حملة “أبشري حوران”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية المقدمة لأهالي المحافظة، وتوسيع نطاق الرعاية التخصصية في مجالي تقويم الأسنان وأمراض اللثة، وذلك بالتعاون بين الجهات الحكومية ومنظمة “سامز”.

وأوضح الوزير العلي في تصريح لـ سانا، أن المركز يضم قسماً لمعالجة اللثة، وآخر للتقويم مجهزاً بأربع كراسٍ سنية، إضافة إلى عدد من الأطباء المقيمين الذين يتلقون تدريبهم التخصصي في المركز، مبيناً أن تقديم الخدمات الطبية بدأ فعلياً قبل الافتتاح الرسمي بعدة أيام.
وأكد العلي أن المركز الجديد مخصص للحالات السنية التخصصية، فيما تستمر المراكز الصحية في تقديم الخدمات العلاجية الأساسية، مع التوجه لتزويدها بكراسٍ سنية وأجهزة تصوير بسيطة.

من جانبه، أوضح محافظ درعا أنور الزعبي، أن حملة “أبشري حوران” ركزت على ثلاثة قطاعات رئيسية هي المياه والتربية والصحة، نظراً لأهميتها في حياة المواطنين، وبيّن أنه تم إجراء دراسات شاملة لاحتياجات المراكز الصحية والمشافي في المحافظة، مشيراً إلى أنه تم ترميم ستة مراكز صحية، وإعادة تأهيل أقسام في مشفى درعا الوطني، وافتتاح جناح جديد في مشفى إزرع، إضافة إلى تنفيذ أعمال تطوير في مشفى بصرى.
بدوره، أوضح المسؤول القطري في منظمة “سامز” في سوريا، أن المنظمة قدمت التجهيزات الطبية وكراسي الأسنان والمستهلكات اللازمة، إلى جانب الدعم الفني لتشغيل المركز، مشيراً إلى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة مبادرات دعمتها المنظمة في درعا، ومنها افتتاح مركز للسرطان وتثبيت جهاز قثطرة قلبية في مشفى درعا الوطني.
من جهته، بيّن مدير المركز السني التخصصي الدكتور عبد الودود المقداد أن القسم القديم كان يضم عيادتين فقط بإمكانات محدودة، ما حدّ من القدرة على استقبال المرضى وتدريب الأطباء المقيمين.

وأضاف: إن المركز الجديد، الواقع في مبنى العيادات الشاملة، يضم أربع عيادات للتقويم وقسماً مستقلاً لأمراض اللثة، وغرف تعقيم ومخبراً مجهزاً بالكامل، إضافة إلى جهاز بانوراما حديث، ما يتيح استقبال أعداد أكبر من المرضى، وتوفير بيئة تدريبية أفضل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المتواصلة لتحسين واقع القطاع الصحي في محافظة درعا بعد سنوات من التحديات ونقص التجهيزات، بالتعاون مع المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية.
وتهدف حملة “أبشري حوران”، التي انطلقت في آب من العام الماضي، إلى دعم المشاريع التنموية في المحافظة، ولا سيما إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية، وتزويد المرافق بالأجهزة الحديثة، وتعزيز الكوادر الطبية، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة لأهالي المحافظة.


