جلسة حوارية بحمص تناقش مسار العدالة الانتقالية بآليات قانونية تكشف ‏الحقائق وتنصف الضحايا

حمص-سانا‏

أكد مشاركون في جلسة حوارية بعنوان “مسار العدالة في سوريا”، نظمتها ‏الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع فرع نقابة المحامين في حمص ‏ومؤسسة “حقي”، بمبنى فرع النقابة، أن العدالة الانتقالية تمثل الركيزة ‏الأساسية لتحقيق السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، وضمان حقوق ‏الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، بما يسهم في بناء دولة القانون ‏والمؤسسات.‏

وأوضح مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ‏المحامي رئيف مصطفى في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن الإدارة تعمل ‏على إعداد الملفات الخاصة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وجرائم ‏الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الاقتصادية، وفق مشروع قانون ‏خاص بالعدالة الانتقالية أُعدّ استناداً إلى المعايير الدولية، وينتظر إقراره من ‏مجلس الشعب عند انعقاده.‏

آليات قانونية تكفل كشف الحقائق وإنصاف الضحايا ‏

DSC06306 جلسة حوارية بحمص تناقش مسار العدالة الانتقالية بآليات قانونية تكشف ‏الحقائق وتنصف الضحايا

بدوره، بيّن عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في إدارة كشف الحقيقة ‏الدكتور أحمد سيفو، أن نجاح هذا المسار يتطلب تعاوناً وثيقاً مع المجتمع ‏المدني والنقابات، لافتاً إلى أن عمل الإدارة يرتكز على إعداد تقرير وطني شامل ‏يضمن حق السوريين في معرفة الحقيقة، من خلال توثيق الانتهاكات وتحديد ‏الضحايا والمسؤولين عنها، بالتعاون مع المنظمات الشريكة.‏


من جهته، أكّد رئيس محكمة الجنايات الأول في حمص القاضي عبد الحي ‏الطويل، أن العدالة الانتقالية تشكل بوابة الانتقال من مرحلة الحرب إلى السلم ‏الأهلي والاستقرار المجتمعي، عبر آليات قانونية تكفل كشف الحقائق ‏وإنصاف الضحايا ومساءلة مجرمي الحرب، مشيراً إلى أهمية نشر الوعي ‏المجتمعي بهذا المفهوم، ولا سيما في المحافظات التي عانت آثاراً كبيرة جراء ‏سنوات الحرب.‏

إحداث محاكم مختصة للنظر في الجرائم والانتهاكات

وأشار عضو مجلس فرع نقابة المحامين بحمص المحامي عمار عز الدين، ‏إلى أن النقابة تؤدي دوراً محورياً في دعم مسار العدالة الانتقالية من خلال ‏رفد مراكز الهيئة الوطنية بالكوادر القانونية المتخصصة والمساهمة في إعداد ‏الملفات التحقيقية التي ستُحال إلى المحاكم المختصة، مبيناً أن وزارة العدل ‏اتخذت خطوات مهمة في هذا المجال عبر إحداث محاكم مختصة للنظر في ‏الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال المرحلة السابقة، بما يضمن تحقيق ‏العدالة وفق القانون الوطني والمعايير القانونية المعتمدة.‏

DSC06356 جلسة حوارية بحمص تناقش مسار العدالة الانتقالية بآليات قانونية تكشف ‏الحقائق وتنصف الضحايا

المختص في القانون الجنائي الدولي والمؤسس الشريك لمؤسسة “حقي” ‏المعتصم الكيلاني، أوضح أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاسبة ‏القضائية، بل تشمل كشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات ومنع ‏تكرار الانتهاكات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع ‏السوري وترسيخ عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة وسيادة القانون.‏

وشهدت الجلسة نقاشات حول دور الضحايا وذوي المفقودين والمحاكم ‏وأهمية العدالة الانتقالية في المرحلة الراهنة، وسبل تعزيز التعاون بين ‏المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات لإنجاح هذا المسار ‏الوطني.‏

مشاركة هذه المقالة