طرطوس-سانا
أقامت مدارس الأحد الأرثوذكسية في مطرانية طرطوس اليوم سوقاً ميلادياً في كنيسة رقاد السيدة، بمشاركة واسعة من أبناء الكنيسة ومتطوعيها، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والمحبة، تعكس معاني العيد وترسخ قيم التآخي والسلام.
وشهد السوق إقبالاً لافتاً من الأهالي والزوار، حيث تنوعت المعروضات بين المأكولات الصيامية والحلويات والمشروبات الساخنة والباردة، إضافة إلى الأشغال اليدوية والهدايا الميلادية والألعاب المخصصة للأطفال، في أجواء عائلية هدفت إلى إدخال البهجة إلى قلوب الجميع على اختلاف طوائفهم.
وأوضح مسؤول مدارس الأحد غابي منصور، في تصريح لمراسلة سانا، أن جميع منتجات السوق من صنع أبناء الكنيسة من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية وطلبة الجامعة، إضافة إلى فرق نسائية، مشيراً إلى أن الفعالية تقام منذ نحو 25 عاماً، وكانت تقتصر سابقاً على توزيع الهدايا في المنازل، قبل أن يتم هذا العام جمع الجميع في مكان واحد لتشارك فرحة الميلاد ونشر رسالة السلام.

وبيّن منصور أن عدد المشاركين في تجهيز السوق الميلادي تراوح بين 120 و130 شخصاً، مؤكداً أن الهدف من الفعالية تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي وترسيخ قيم المحبة والعطاء.
وأشار ميشال معوض، أحد العاملين في مدارس الأحد، إلى أن التحضيرات للسوق بدأت منذ أسبوع، حيث قُسم العمل إلى أقسام عدة أبرزها المأكولات الحلوة والمالحة، مؤكداً أن العمل بروح الفريق الواحد كان أساس نجاح الفعالية وإضفاء أجواء ممتعة على الزوار.

وعبّرت سيلينا سلوم وميريام العجي، وهما من المشاركات في السوق، عن سعادتهما بالمشاركة في الفعالية لما تحمله من أجواء ميلادية خاصة وفرصة للتطوع وخدمة المجتمع.
بدورها، أعربت سولي الضيعة عن فرحتها بالمشاركة في الاحتفالات، معتبرة أن الأعياد مناسبة حقيقية لنشر الفرح بين الناس، ومشيرة إلى أن كل عيد يحمل طابعاً أجمل من سابقه.
ومن الزوار، عبّرت صبا مسوح عن سعادتها بالأجواء الميلادية والتنظيم الجيد للسوق، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات تعزز الروابط الاجتماعية وتمنح العيد معناه الحقيقي.



