حمص-سانا
وقّعت الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية ومنظمة «يداً بيد» للإغاثة والتنمية، اليوم الأربعاء، مذكرة تعاون في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات بجامعة حمص، بهدف دعم المشاريع الطلابية المحتضنة وتحويلها إلى منتجات قابلة للتطوير ومشاريع اقتصادية قابلة للاستمرار تخدم المجتمع.

وجرى التوقيع خلال فعالية نظمتها الحاضنة بالتعاون مع المنظمة، وبمشاركة جامعة حمص ومكتب شؤون الشباب، شملت معرضاً للمشاريع والأفكار التقنية والريادية، وندوة حوارية بعنوان «من الفكرة إلى الابتكار.. نحتضن أفكار الشباب ونصنع بها المستقبل»، تناولت دور الحاضنات والشراكات في دعم الشباب وأصحاب الأفكار التقنية.
منح للمشاريع الطبية والتقنية
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية سنان حتاحت، في تصريح لـ سانا، أن المذكرة تتوّج جهوداً سابقة بين الجمعية والمنظمة، وتعزز تعاونهما في توجيه المساعدات وتقديم المزيد من المنح والدعم المادي لعدد من مشاريع الحاضنة، ولا سيما المتخصصة في القطاعين الطبي والتقني.

من جهته، أكد المدير التنفيذي والمؤسس لمنظمة «يداً بيد» فادي سحلول أهمية دعم الشباب وتشجيعهم على الابتكار ورعاية أفكارهم، مشدداً على ضرورة مرافقة الفكرة منذ بدايتها حتى تتحول إلى مشروع واقعي يخدم المجتمع.
تحويل المشاريع الطلابية إلى اقتصادية وربحية
وبيّنت مديرة حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات هالة جحجاح أن المنظمة بادرت إلى تبني عدد من المشاريع المحتضنة، من خلال تقديم الدعم المادي في مرحلة ما قبل الإنتاج لتحسين المنتجات وجعلها قابلة للتطوير، إلى جانب توفير الاستشارات اللازمة.

وأوضحت جحجاح أن الهدف هو متابعة المشاريع الطلابية وتطويرها حتى تتحول إلى مشاريع اقتصادية وربحية، بدلاً من بقائها مشاريع تخرج تنتهي بانتهاء العام الدراسي، معربةً عن أملها في أن تسهم الشراكة بين الجمعية والمنظمة والجامعة في إطلاق شركات ومشاريع ناشئة من جامعة حمص.
نماذج طلابية واحتياجات للتطوير
وعرضت جحجاح خلال المعرض مشاريع لطلاب كليات المعلوماتية والهندسة والكليات التقنية في الجامعة، من بينها مشروع لتصميم وتنفيذ كرسي متحرك لذوي الإعاقة قادر على صعود السلالم ونزولها.
وأوضح طالب هندسة التصميم والإنتاج وأحد منفذي المشروع الليث نداف أن المشروع جاء لمعالجة مشكلة الكراسي الكهربائية التقليدية التي لا تستطيع صعود الدرج أو النزول عنه، مبيناً أن الفريق عمل على أكثر من تصميم للوصول إلى النموذج الحالي، واعتمد على التصنيع المحلي لخفض التكلفة.

وأشار نداف إلى حاجة المشروع إلى خبرات هندسية إضافية في مجالات التصميم والكهرباء والتحكم، ودعم مالي لتأمين القطع اللازمة وتطوير نظام التحكم والتصميم.
وتُعد حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات أحد مشاريع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وتهدف إلى دعم تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع، وتشجيع تطوير المنتجات الابتكارية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تعزيز القطاع ودعم التنمية الاقتصادية في سوريا.
ومنظمة «يداً بيد» للإغاثة والتنمية منظمة دولية خيرية غير حكومية وغير ربحية، تأسست عام 2012 في العاصمة التركية أنقرة، وتعمل على تحسين جودة الحياة عبر تدخلات إغاثية وتنموية تهدف إلى بناء القدرات المحلية.