الخميس 15 أكتوبر 2026 — دمشق
|

بأيدٍ سورية.. “زمالة الخوارزمي” تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

دمشق-سانا

بين شغف التكنولوجيا والرغبة في تحويل المعرفة إلى شيء ملموس، اجتمع طلاب سوريون من داخل ‏سوريا وخارجها ضمن برنامج زمالة الخوارزمي في دمشق، لجمع التدريب النظري الأكاديمي بالتطبيق ‏العملي، ومنح المشاركين فرصة لتطوير مهاراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون ‏طيار، والأقمار الصناعية، وتطبيقات الفضاء.

وتبرز أهمية البرنامج الذي ترعاه وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في الوصول إلى العمل على أفكار ‏ومشاريع تستند إلى ما تعلمه الطلاب السوريون خلال مراحل البرنامج وتختبر قابليتها للتطبيق.

طموحات تقنية تتجه نحو التطبيق والابتكار

سانا حضرت جانباً من مراحل التدريب، والتقت خريج هندسة معلوماتية من جامعة إنوبوليس في روسيا، ‏محمد جعفر، الذي عاد إلى سوريا للمشاركة في البرنامج ونقل الخبرات التي اكتسبها خلال دراسته في ‏الخارج، مؤكداً رغبته في ترك بصمة وأثر في سوريا، والعمل مع زملائه على تصنيع وإطلاق أول ‌‏”درون” بأيادٍ سورية.

3X4A6715 بأيدٍ سورية.. "زمالة الخوارزمي" تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

ورأى جعفر أن التجربة تفتح أمام المشاركين آفاقاً جديدة للتعلم والتطبيق، والتعرف على شخصيات ‏وخبرات مؤثرة والاحتكاك المباشر بها، مشيراً إلى أنه تم العمل ضمن فريق واحد وتحت ضغط كبير، ما ‏أكسبهم مهارات متنوعة، وخاصة أن مراحل البرنامج تطلبت إنجاز عدد كبير من التدريبات والمواد خلال ‏فترة زمنية قصيرة، وتمكن الطلاب من تجاوز هذا التحدي والوصول إلى مراحل متقدمة في التدريب.

من جهته، أشار طالب هندسة معلوماتية في جامعة دمشق خالد قنبرجي، إلى أنه انجذب لطبيعة البرنامج ‏وحجم المشروع ومحاوره المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار وتطبيقات الفضاء.

وقال: إن المشاركين مروا بعدة مراحل تدريبية، بدأوا خلالها بالتعرف على مبادئ الذكاء الاصطناعي وآليات ‏عمله وتحليل لغته، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً والتعرف على الجوانب الفيزيائية للدرون، وآليات ‏التحكم بسرعته وقدرته على التعامل مع الظروف الجوية المختلفة.

‏25 طالباً تأهلوا للمراحل المتقدمة

3X4A6705 بأيدٍ سورية.. "زمالة الخوارزمي" تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

أوضح مؤسس “زمالة الخوارزمي” إبراهيم خرفان، أنه تم اختيار 25 طالباً لمرحلة الحضور المتقدمة في ‏دمشق من أصل 750 متقدماً، وتتضمن هذه المرحلة تدريباً مكثفاً لمدة أسبوع، ولقاءات مع وزراء وقيادات ‏في القطاعين العام والخاص ومجال التكنولوجيا، مع إمكانية انتقال الطلاب إلى مرحلة الحضور في ‏العاصمة السعودية الرياض، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، وصولاً لابتعاثهم إلى سويسرا.

وقال: إن الطلاب سينقسمون في الرياض إلى خمس مجموعات، تعمل كل منها في معامل متقدمة على ‏مشروع تختاره، بالاستفادة من المعارف التي اكتسبوها خلال البرنامج، وستُقيّم المشاريع من لجنة علمية ‏مختصة تضم أساتذة أكاديميين، وفق جودتها العلمية ومدى قابليتها للتطبيق وإمكانية تحولها إلى شركات ‏ناشئة.

سوريون من ألمانيا ومصر وتركيا والسعودية وروسيا

3X4A6790 بأيدٍ سورية.. "زمالة الخوارزمي" تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

بعد مرحلة تقديم الطلاب دخلوا بمراحل أونلاين تنافسية، وحصلوا على شهادات من جامعات عالمية، حسب ‏خرفان، ثم أتت مرحلة البث المباشر مع جامعات وأشخاص وخبرات عالمية قدمت للطلاب دورات مباشرة، ‏ثم تم إعطاؤهم مشروعاً ومقابلة رؤساء تنفيذيين ومديرين ووزراء وهم اختاروا الـ 25 طالباً.

3X4A6742 بأيدٍ سورية.. "زمالة الخوارزمي" تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

ولفت إلى أن البرنامج يجمع طلاباً سوريين من داخل سوريا وخارجها، من دول بينها ألمانيا ومصر وتركيا ‏والسعودية وروسيا، لإتاحة أكبر قدر ممكن من تبادل الخبرات والتجارب بينهم، مبيناً أن البرنامج مفتوح ‏أمام الطلاب وحديثي التخرج من مختلف الجامعات، بما يعزز مشاركة الكفاءات السورية وتلاقيها ضمن ‏مسار واحد.

خبرات تدريبية وبيئة داعمة لتمكين الطلاب

بدوره لفت المدير التنفيذي لـ “تيك تاون” الشريك الممكن لبرنامج زمالة الخوارزمي كرم تكين، إلى أن ‏العمل على البرنامج تم بطريقة منظمة، بما يدعم الشباب في تطوير مهاراتهم التقنية بشكل عالي المستوى، ‏وبإشراف مدربين متمكنين، وتركز دور “تيك تاون” على توفير البيئة الداعمة للطلاب، وتأمين القاعات ‏والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ مراحل التدريب، والتنسيق للوصول إلى الجهات الرسمية والاستثمارية.

3X4A6738 بأيدٍ سورية.. "زمالة الخوارزمي" تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية

من جانبه، أوضح المدرب مروان إدريس أنه لمس الحماسة والطاقة لدى الطلاب خلال التدريب، وكانت ‏النقاشات معهم إيجابية وتفاعلية، وتركزت على دور كل شخص ضمن مجاله واختصاصه، للمساهمة في ‏إعادة إعمار البلد، والدخول إلى سوق العمل والاندماج فيه.

ويستهدف برنامج زمالة الخوارزمي، تمكين 25 طالباً من طلبة المرحلة الجامعية وحديثي التخرج في ‏مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية، والتلسكوبات، وتسخيرها في خدمة قطاع ‏الفضاء وتطبيقاته، ويهدف أيضاً إلى تنمية المهارات التقنية، وخلق شبكة من العلاقات المهنية مع نخبة من ‏المتخصصين، وتحفيز المشاركين على استكمال مساراتهم التعليمية والمهنية في هذا المجال الواعد.

مشاركة هذه المقالة