برلين-سانا
نظمت المؤسسة الألمانية السورية للبحث العلمي، بالتعاون مع التجمع السوري في ألمانيا جلسة تفاعلية بعنوان “معادلة الشهادات الألمانية والعودة الأكاديمية إلى سوريا”، وذلك في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من الطلاب السوريين والمهتمين بالشأن الأكاديمي، بهدف توضيح إجراءات معادلة الشهادات الأجنبية، وتعزيز التواصل مع الكفاءات السورية المقيمة في الخارج.

وشارك في الجلسة عبر تقنية الاتصال المرئي معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب عبد الحميد الخالد، حيث استعرض آليات معادلة الشهادات الأجنبية والإجراءات المعتمدة للاعتراف بها في سوريا، كما أجاب عن أسئلة واستفسارات المشاركين المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي والمهني وفرص استكمال الدراسة، والعمل بعد العودة إلى الوطن.
وفي السياق، أكدت الخبيرة في الأسواق المالية والمقدمة الرئيسية للورشة ولادة المشهور في تصريح لـ سانا، أن الجلسة هدفت إلى تسهيل الإجراءات الخاصة بمعادلة الشهادات وتقديم المعلومات الدقيقة للطلاب السوريين في ألمانيا، مشيرة إلى أن محدودية التواصل المباشر مع المؤسسات السورية خلال السنوات الماضية أوجدت العديد من التساؤلات لدى الطلبة، وأن اللقاء أسهم في توضيح الكثير من الجوانب المرتبطة بهذا الملف.

من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة التجمع السوري في ألمانيا نضال ظريفة في تصريح مماثل أن الفعالية تشكل باكورة سلسلة من اللقاءات وورشات العمل المزمع تنظيمها مستقبلاً، بهدف دعم الطلاب السوريين الحاصلين على شهاداتهم العلمية من خارج البلاد، ومساعدتهم في استكمال إجراءات المعادلة والاندماج في سوق العمل السوري.
كما شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن نقابة المهندسين السوريين عبر الاتصال المرئي، حيث قدموا شرحاً حول شروط الانتساب إلى النقابة وإجراءات تسجيل المهندسين الحاصلين على شهاداتهم من خارج سوريا، إضافة إلى المتطلبات القانونية والمهنية اللازمة لممارسة المهنة بعد استكمال إجراءات الاعتراف بالشهادات.

بدورهم، أعرب عدد من المشاركين عن أهمية هذه المبادرات في إزالة الغموض المحيط بإجراءات المعادلة والعودة الأكاديمية، حيث بيّنت الطالبة ريم العرسان أن الجلسة ساعدتها في الحصول على إجابات واضحة حول مستقبلها الدراسي والمهني في سوريا، فيما أوضح الطالب طارق البراد، الحاصل على شهادة في الهندسة الطبية، أن اللقاء مكنه من فهم متطلبات معادلة شهادته، ولا سيما ما يتعلق باستكمال بعض المقررات الدراسية اللازمة.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين طرحوا أسئلة تتعلق بالاعتراف بالشهادات الأجنبية، واستكمال الدراسة والانتساب إلى النقابات المهنية، في ظل تزايد اهتمام السوريين المقيمين في الخارج بالعودة إلى سوريا والمساهمة في جهود إعادة البناء والتنمية.
