بروكسل-سانا
أقرّ الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين إجراءات جديدة أكثر صرامة لحماية سوق الصلب بعد موافقة الدول الأعضاء بالأغلبية، وذلك في إطار جهود الاتحاد لتعزيز حماية قطاعه الصناعي في مواجهة الضغوط العالمية، وتزايد المنافسة في أسواق الصلب.
ووفقاً لبيان نشره المجلس الأوروبي على موقعه الرسمي، فإن “القواعد الجديدة ستحل محل تدابير الحماية الحالية للصلب في الاتحاد الأوروبي والتي تنتهي صلاحيتها في الـ 30 من حزيران الجاري، ما يضمن استمرار حماية قطاع الصلب في الاتحاد”.
وتنص الإجراءات الجديدة على خفض الحصص المعفاة من الرسوم الجمركية بنحو 47%، مع السماح باستيراد 18.3 مليون طن من الصلب سنوياً دون رسوم.
وفي المقابل، سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز هذه الحصص، مقارنة بنسبة 25% المعمول بها حالياً.
ومن المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في الـ 1 من تموز المقبل لتحل محل الإجراءات الحالية، حيث صوّتت 25 دولة من أصل 27 لصالح هذا التعديل.
وكانت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، حذرت الخميس الماضي، من أن قطاع الصلب العالمي يواجه أزمة مزدوجة، بسبب سياسات الدعم الصيني المتصاعدة التي تُغرق الأسواق الدولية بصادرات منخفضة الأسعار، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
ويعد الفولاذ مادة أساسية لاقتصاد الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إسهامه في التحول الأخضر ودعمه لقطاعات استراتيجية مهمة كالدفاع، كما أنه حيوي لأمن الاتحاد الاقتصادي واستقراره الاجتماعي.
وتصنف صناعة الصلب في الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر منتج في العالم، حيث توظف بشكل مباشر نحو 300 ألف شخص، وتسهم في دعم الاقتصادات الإقليمية في مختلف الدول الأعضاء.
ويواجه العالم عامة وأوروبا بشكل خاص، واحدة من أعنف الأزمات الصناعية منذ عقود، جراء الحرب في الشرق الأوسط، إذ تتعرض القطاعات الثقيلة، ولا سيما الحديد والصلب والورق والأسمدة لضغوط متزايدة، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل التوريد وتراجع القدرة التنافسية أمام آسيا والولايات المتحدة.