دمشق-سانا
وقّعت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية /ش.م.م/، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرافئ الجافة في عدرا وحسياء وحلب عبر السكك الحديدية، بما يسهم في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في سوريا.
وجرى توقيع المذكرة في مبنى الوزارة بدمشق، بحضور وزير النقل يعرب بدر، ومعاونه لشؤون النقل البري محمد رحال، ومدير النقل البري علي إسبر، إلى جانب ممثلين عن الشركة، حيث تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون المستقبلي بين الجانبين، تمهيداً لإبرام اتفاقيات تفصيلية لاحقة تنظم الجوانب التشغيلية والمالية للمشروع.

وأشار رئيس مجلس المديرين بالشركة جوزيف دقاق في تصريح لـ سانا، إلى أن الاتفاق يهدف إلى إعداد دراسة متكاملة لربط مرفأ اللاذقية بثلاثة مرافق جافة ومناطق حرة في حلب ودمشق وحمص، تمهيداً لتوقيع عقد امتياز لتشغيل شبكة السكك الحديدية بين هذه المناطق.
دراسة فنية ولوجستية تمهيداً لاتفاق نهائي
ولفت دقاق إلى أن مدة المذكرة تمتد لأربعة أشهر، سيتم خلالها إعداد الدراسات الفنية واللوجستية اللازمة للوصول إلى اتفاق نهائي للمشروع،مبيناً أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لاستثمارات المجموعة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية داخل سوريا.
وأضاف: إن المجموعة استحوذت مطلع عام 2025 على امتياز محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، كما وقّعت عقوداً لتشغيل مرافئ جافة في حلب وعدرا، إلى جانب مشروع منطقة نصيب على الحدود الأردنية، معتبراً أن مشروع السكك الحديدية يشكل حلقة أساسية في ربط المرافئ البحرية بالمرافق الداخلية.
توسيع استثمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية
وأكد دقاق أن المشاريع الجاري تنفيذها تعكس الرؤية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية في سوريا، وتسهم في تعزيز ثقة المستثمرين واستقطاب مزيد من الاستثمارات إلى البلاد، مشدداً على استمرار المجموعة في دعم تطوير المنشآت والخدمات الحيوية.

بدوره، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية أسامة حداد، أن الغاية الأساسية من مذكرة التفاهم تتمثل في دراسة إمكانية إعادة تطوير المرافئ والمرافق الجافة، ولا سيما بعد توقيع عدة عقود تتعلق بالمرافئ الجافة داخل سوريا، بما يسهم في بناء علاقة عمل مشتركة بين المؤسسة العامة وشركة محطة الحاويات الدولية.
تطوير شبكة الربط اللوجستي في سوريا
وبيّن حداد أن المذكرة تشكل إطاراً عاماً وخطوطاً عريضة لتحديد آلية الاتفاقية المستقبلية، من خلال تبادل الدراسات الفنية واللوجستية خلال فترة زمنية محددة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التعاقد والتنفيذ لاحقاً.

وأكد حداد أن المذكرة لا تتضمن في الوقت الحالي تقديم أي خدمات لأي طرف، وإنما تركز على وضع أسس التعاون والتنسيق المشترك للوصول إلى صيغة متكاملة للمشروع في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط قطاع النقل والربط اللوجستي في سوريا، عبر تطوير شبكة السكك الحديدية وربط المرافئ البحرية بالمرافئ الجافة والمناطق الصناعية، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز بيئة الاستثمار ودعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
